أخبار الوطن

رئيس البنك الإسلامي للتنمية من الجزائر: الجزائر جسّدت روح الإخاء وتاريخها يُلهم مسيرة التحرر الاقتصادي

أشاد الدكتور محمد سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالجزائر قيادةً وحكومةً وشعباً، وذلك خلال كلمته الافتتاحية في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2025، المنعقدة بالعاصمة الجزائرية.

وقال الجاسر إن الجزائر ليست مجرد وطن، بل ملحمة صمود وتاريخ من الجهاد والعلم والنهضة، مشيداً بما قدمه الشعب الجزائري من تضحيات جسام في سبيل نيل الاستقلال، مؤكداً أن هذا التاريخ المُلهم يمثل منبعاً للعزم في معركة التحرر من الفقر والتبعية وتحقيق التنمية المستدامة.

واعتبر رئيس البنك الإسلامي للتنمية أن استضافة الجزائر لهذه الاجتماعات للمرة الثالثة — كأول دولة عضو غير مقر تستضيف الحدث بهذا العدد — دليل على إيمانها العميق برسالة البنك ودعمه. كما عبر عن امتنانه لمعالي الوزير الأول السيد نذير العرباوي، ومعالي وزير المالية عبد الكريم بوزرد، على التنظيم المتميز.

وأضاف الجاسر: “نلتقي اليوم تحت شعار تنويع الاقتصاد إثراءٌ للحياة، ونؤكد التزامنا بتحقيق ازدهار شامل يطال جميع الدول الأعضاء.”

وأوضح أن مجموعة البنك دعمت الجزائر منذ تأسيسها، بتمويلات تنموية بلغت نحو 3 مليارات دولار أمريكي، مشيداً بمسار الجزائر نحو تنويع الاقتصاد، مؤكداً أن التعاون القُطري للفترة 2025–2027 يرتكز على هذا المسعى الطموح.

وعن المشهد الاقتصادي العالمي، أشار الجاسر إلى أن العالم يواجه تحديات جيوسياسية ومناخية متزايدة أثرت على معدلات النمو، مشدداً على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء والانفتاح على أسواق جديدة.

وأبرز الجاسر أن مجموعة البنك خصصت أكثر من 13 مليار دولار في اعتمادات تمويلية عام 2024، بزيادة تفوق 12% عن العام السابق، مع تنفيذ مشاريع بقيمة تفوق 9 مليارات دولار، توزعت على قطاعات استراتيجية كالنقل والزراعة والطاقة.

وأكد أن هذه الأرقام تمثل التزاماً عملياً من البنك بتحقيق أثر تنموي مستدام، داعياً إلى توسيع الشراكات وتعزيز الحوكمة وتبني التمويل الإسلامي كرافعة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

واختتم الجاسر كلمته مستشهداً بأبيات شاعر الثورة مفدي زكريا، قائلاً: “نحن نستلهم من الجزائر ومن نضالها التاريخي الدافع لتحقيق نهوض اقتصادي شامل يعزز كرامة الإنسان في عالم متقلب.”


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق