أخبار الوطن
أسعار تصل إلى 12 ألف دينار للعلبة.. وعائلات تبحث عن الحليب عبر الولايات والخارج
أمهات يستنجدن لإنقاذ أطفالهن من جحيم ندرة الحليب العلاجي

ج/ب
دقت عائلات جزائرية ناقوس الخطر بسبب استمرار ندرة الحليب العلاجي المخصص للرضع المصابين بحساسية بروتين حليب البقر، بعدما وصلت أسعار بعض أنواعه إلى 12 ألف دينار للعلبة الواحدة، في وقت أصبح فيه العثور على هذه المنتجات أمراً بالغ الصعوبة، رغم أنها تمثل الغذاء الأساسي والضروري للأطفال المصابين بهذه الحالة.
وفي هذا السياق، تلقت هيئة تحرير جادت نيوز اتصالات عديدة من مواطنين وأولياء أطفال طالبوا بنقل معاناتهم وإيصال نداءاتهم إلى الجهات المعنية، مؤكدين أن المسؤولين على علم بوضعيتهم، غير أن الأزمة لا تزال مستمرة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات انقطاع هذه التركيبات الغذائية على صحة الرضع.
وتكشف شهادات الأمهات عن اتساع دائرة الندرة التي لم تعد تقتصر على نوع واحد أو علامة تجارية محددة، بل شملت منتجات متخصصة، من بينها «Aptamil Pepti Junior» و«Novalac Allernova» و«Modilac Riz»، الأمر الذي دفع عائلات إلى البحث عنها في ولايات أخرى، بينما لجأت أسر إلى الاستعانة بأقاربها في فرنسا وليبيا لجلبها، بعدما عجزت عن توفيرها من السوق الوطنية.
ومن بين النداءات التي أثارت تفاعلاً واسعاً، رسالة وجهتها إحدى الأمهات إلى الدكتور منصف بوربيعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت فيها بتوضيح مصير حليب «Aptamil Pepti Junior»، الذي قالت إنه كان مشمولاً بالتكفل من طرف الدولة، قبل أن يختفي من الأسواق دون أن تتضح للأولياء أسباب ذلك، لتتوسع الندرة لاحقاً وتشمل أنواعاً أخرى يحتاج إليها أطفالهم بصورة منتظمة.
ولم تقف الأزمة عند حدود اختفاء المنتجات، بل تحولت إلى عبء مالي ثقيل على الأسر، بعدما قفز سعر «Novalac Allernova»، وفق شهادة إحدى الأمهات، من أكثر من 2500 دينار إلى ما بين 6 آلاف و12 ألف دينار للعلبة الواحدة.
وتزداد قسوة هذه الوضعية عندما يتعلق الأمر برضع يستهلكون علبة كل ثلاثة أيام تقريباً، ما يعني الحاجة إلى نحو عشر علب شهرياً، بتكاليف يصعب على الكثير من العائلات، خصوصاً محدودة الدخل، توفيرها.
وتضع هذه المعطيات الأسر أمام معاناة مزدوجة؛ فمن جهة، رحلة بحث مرهقة عن الحليب المناسب لأطفالها، ومن جهة أخرى، أسعار مرتفعة تجعل تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية أمراً يفوق إمكاناتها، في ظل غياب ضمانات واضحة بشأن توفر هذه المنتجات بانتظام في الصيدليات والأسواق.
وأمام تفاقم الوضع، تتجه نداءات الأولياء إلى وزارة الصحة والجهات المعنية من أجل توضيح أسباب انقطاع هذه التركيبات العلاجية، والكشف عن التدابير المتخذة لتأمين تموين السوق الوطنية بها، فضلاً عن وضع آلية تضمن وصولها إلى العائلات التي تحتاج إليها، بعيداً عن الندرة والارتفاع غير المبرر للأسعار.










