تأخر تعديل قانون الإجراءات المدنية يثير تساؤلات المحضرين القضائيين
تأخر تعديل قانون الإجراءات المدنية يربك المحضرين القضائيين ويطرح إشكال الإشهار الإلكتروني

يتواصل انتظار المحضرين القضائيين لمشروع تعديل قانون الإجراءات المدنية، في ظل تأخر المصادقة عليه، وهو ما أثار تساؤلات مهنية حول أسباب هذا الجمود التشريعي وانعكاساته المباشرة على أداء المهنة وتحديث آلياتها.
ويؤكد مهنيون أن مراجعة هذا القانون أصبحت ضرورة ملحة، ليس فقط لتكييف النصوص مع التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، بل أيضاً لمواكبة التطور الرقمي الذي فرض نفسه في مختلف المجالات.
ففي وقت توسع فيه استعمال الإشهار الإلكتروني وأصبحت الصحف الرقمية واقعاً يومياً، لا يزال المحضر القضائي ملزماً بإشهار البيوع عبر الجرائد الورقية وفق إجراءات تقليدية، وهو ما يطرح إشكالاً حقيقياً من حيث الفعالية والسرعة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة.
ويرى متابعون أن الإبقاء على آليات إشهار تقليدية في بيئة إعلامية رقمية يعكس فجوة بين النص القانوني والواقع العملي، خاصة وأن المنصات الإلكترونية توفر انتشاراً أوسع وتفاعلاً أسرع، فضلاً عن تقليص التكاليف وتسريع الإجراءات.
هذا الوضع يضع المحضر القضائي أمام قيود تنظيمية لا تنسجم مع التحولات التكنولوجية التي تعرفها البلاد.
كما أن تحديث قانون الإجراءات المدنية من شأنه أن يعزز النجاعة القضائية، ويمنح المهنة أدوات قانونية أكثر مرونة، لاسيما في مجال التبليغ والتنفيذ والإشهار، بما يضمن شفافية أكبر ويحمي حقوق المتقاضين. غير أن طول الانتظار دون توضيحات رسمية حول آجال المصادقة يفاقم حالة الترقب داخل أوساط المهنيين.فالتحديث التشريعي لم يعد ترفاً قانونياً، بل خياراً استراتيجياً لتعزيز فعالية العدالة وتطوير أدواتها بما يخدم المصلحة العامة.



