انطلاق أسبوع الوقاية الصحية بولاية الطارف

تغطية عزالدين احسن
أشرفت مديرية مديرية الصحة والسكان لولاية الطارف على إطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للوقاية، الذي يمتد من 29 مارس إلى 4 أفريل 2026، تحت شعار “نحمي صحتنا بتبني أنماط حياة صحية”، وذلك في إطار تنفيذ برنامج وزارة الصحة الجزائرية، وبإشراف والي الولاية محمد مزيان، في خطوة تعكس توجهًا متصاعدًا نحو ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الصحة العمومية عبر مختلف بلديات الولاية.
واحتضنت العيادة متعددة الخدمات بلعيدي الطاهر فعاليات الافتتاح الرسمي بإشراف مدير القطاع قيرواني عثمان، حيث تم إطلاق سلسلة من الأنشطة التوعوية والتحسيسية بمشاركة المؤسسات الصحية الاستشفائية والجوارية، في مشهد يعكس تعبئة ميدانية شاملة تهدف إلى تقريب الرسائل الصحية من المواطن وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية كخيار استراتيجي لتحسين جودة الحياة.
وشهدت التظاهرة تنظيم ورشات وأيام مفتوحة ركزت على جملة من المحاور الصحية الأساسية، من بينها الترويج للتغذية السليمة والتحذير من مخاطر الاستهلاك المفرط للسكر والملح، إلى جانب حملات مكافحة الإدمان بمختلف أشكاله، خاصة التدخين واستعمال المخدرات والإفراط في استخدام الوسائط الرقمية، في سياق صحي يتطلب تكثيف الجهود الوقائية لمواجهة السلوكيات الضارة وتأثيراتها المتنامية على الصحة الفردية والجماعية.
كما تم تسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر عن الأمراض من خلال تنظيم فحوصات طبية مجانية شملت قياس ضغط الدم ونسبة السكر، مع توعية المواطنين بضرورة ترشيد استعمال الأدوية وتفادي اللجوء إلى التداوي العشوائي، خصوصًا فيما يتعلق بالمضادات الحيوية، إلى جانب حملات تحسيسية حول أهمية التلقيح كوسيلة فعالة للوقاية من الأمراض المعدية وتعزيز المناعة المجتمعية.
وتضمنت الفعاليات أيضًا برامج موجهة لفئات محددة، لاسيما النساء الحوامل والمرضعات، من خلال تقديم إرشادات صحية حول التغذية السليمة خلال شهر رمضان، إضافة إلى التوعية بأهمية النشاط البدني المتوازن، ومكافحة السمنة، وتحسين نظافة المحيط، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الصحة الفردية والبيئة المحيطة باعتبارهما عنصرين متكاملين في بناء مجتمع سليم.
وامتدت الأنشطة إلى الفضاءات التربوية والدينية ومراكز التكوين، عبر تنظيم محاضرات وورشات تثقيفية، إلى جانب قوافل طبية وخرجات ميدانية نحو المناطق النائية، بهدف ضمان وصول الخدمات الصحية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة الفئات الهشة وكبار السن، في خطوة تعكس حرص السلطات الصحية على تحقيق عدالة صحية فعلية وتوسيع نطاق التغطية الوقائية عبر مختلف مناطق الولاية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي الصحي، حيث دعت الجهات المنظمة المواطنين إلى المشاركة الفعالة في هذه التظاهرة والاستفادة من الخدمات المجانية التي توفرها الفرق الطبية وشبه الطبية، في مسعى لبناء مجتمع أكثر وعيًا بصحته وقدرته على تبني سلوكيات يومية تضمن الوقاية من الأمراض وتحسين نوعية الحياة.




