تواصل لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني دراسة مشروع قانون الإجراءات الجزائية، حيث عقدت جلسة مساءامس ، برئاسة السيد هشام صفر، رئيس اللجنة، للفصل في المواد المؤجلة من المشروع. تأتي هذه المداولات في إطار تحديث المنظومة التشريعية لضمان عدالة أكثر نجاعة وتكيفًا مع المتغيرات القانونية والمجتمعية.
يهدف مشروع قانون الإجراءات الجزائية إلى تعزيز الضمانات القانونية وتحقيق التوازن بين حقوق الأفراد وفعالية العدالة الجنائية.
وتشمل التعديلات المقترحة تبسيط إجراءات التقاضي، وضمان محاكمات عادلة، وتحسين آليات تنفيذ الأحكام القضائية، بما يتماشى مع المعايير الحديثة لحقوق الإنسان.
في الوقت الذي تنشغل فيه اللجنة بدراسة قانون الإجراءات الجزائية، يتزايد الضغط من قبل المحضرين القضائيين وعدد من الفاعلين في القطاع القانوني بشأن ضرورة التعجيل بإصدار قانون الإجراءات المدنية، والذي يُعد مطلبًا ملحًا لتنظيم آليات التنفيذ القضائي وحماية حقوق المتقاضين.
يؤكد المحضرون القضائيون أن تأخر صدور قانون الإجراءات المدنية يؤثر سلبًا على سير العدالة، لا سيما فيما يتعلق بسرعة تنفيذ الأحكام وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالقضايا المدنية. فهم يرون أن تحديث هذا القانون أصبح ضرورة قصوى لضمان عدالة ناجعة وفعالة، خاصة في ظل التحديات الجديدة التي تواجه النظام القضائي، مثل الرقمنة وضرورة تسريع وتيرة الفصل في القضايا المدنية.
مع استمرار ورشات إصلاح المنظومة القانونية، يطالب العديد من رجال القانون بضرورة التعامل مع قانون الإجراءات المدنية كأولوية بالتوازي مع الإجراءات الجزائية، نظراً لأثره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين والمؤسسات. كما يشددون على أهمية أن يتضمن القانون الجديد آليات أكثر مرونة في التنفيذ، ووضوحًا في النصوص القانونية، بما يسهم في تعزيز الثقة في المنظومة القضائية.
إن تسريع وتيرة الإصلاحات القانونية وإصدار القوانين المستحدثة، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات المدنية، سيكون خطوة مهمة نحو تحديث القضاء الجزائري، وتحقيق عدالة أكثر سرعة وفعالية، وهو ما يتطلع إليه المحامون والمحضرون القضائيون، وكافة المهنيين في القطاع.