الجزائر تحتضن الصالون الدولي للسياحة
تستعد الجزائر لاحتضان فعاليات الطبعة الخامسة والعشرين للصالون الدولي للسياحة والأسفار، المزمع تنظيمها من 18 إلى 21 ماي الجاري بقصر المعارض بالصنوبر البحري، في تظاهرة اقتصادية وسياحية كبرى تهدف إلى الترويج للمقومات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الجزائر وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية واعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت وزارة السياحة والصناعة التقليدية أن هذه التظاهرة، المنظمة تحت إشراف الوزيرة حورية مداحي، ستقام هذه السنة تحت شعار “الجزائر.. سياحة أصيلة وتنمية مستدامة”، في إطار استراتيجية وطنية ترمي إلى دعم السياحة الداخلية وتحسين جاذبية الوجهة الجزائرية من خلال إبراز التنوع السياحي والتراثي والثقافي الذي تتميز به مختلف مناطق الوطن.
ويأتي تنظيم هذا الموعد الدولي بالتزامن مع التحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف 2026، حيث تسعى الجهات المنظمة إلى تقديم عروض سياحية متنوعة وخدمات بأسعار تنافسية تستهدف العائلات الجزائرية والجالية الوطنية المقيمة بالخارج، إضافة إلى الزوار الأجانب الراغبين في اكتشاف المؤهلات السياحية والطبيعية التي تزخر بها الجزائر من شمالها إلى جنوبها.
ويمثل الصالون فضاءً اقتصاديًا وترويجيًا يعكس الحركية الجديدة التي يشهدها قطاع السياحة في الجزائر، خاصة في ظل المشاريع الاستثمارية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة لتحسين الهياكل الفندقية ورفع طاقة الإيواء وتطوير الخدمات السياحية، وهو ما ساهم في زيادة الإقبال على الوجهات السياحية الجزائرية وتعزيز مكانة القطاع ضمن مسار التنمية الاقتصادية المستدامة.
وستعرف هذه الطبعة مشاركة وطنية ودولية واسعة، حيث يرتقب حضور نحو 450 عارضًا، من بينهم ممثلون عن 41 دولة من مختلف القارات، إلى جانب مشاركة 50 مؤسسة ناشئة متخصصة في الرقمنة والترويج السياحي، فضلاً عن عدد من الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة بقطاع السياحة والأسفار.
كما سيشهد الصالون مشاركة مهنية متنوعة تشمل وكالات السياحة والأسفار، المؤسسات الفندقية، شركات النقل، المستثمرين، البنوك، المرشدين السياحيين وممثلي عدة قطاعات وزارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون.
ومن المنتظر أيضًا أن تحظى الصناعة التقليدية بحضور لافت من خلال مشاركة حرفيين من مختلف ولايات الوطن، خاصة الولايات الجنوبية، لاستعراض المنتوجات التقليدية والحرفية الجزائرية التي تعكس ثراء الهوية الثقافية الوطنية، إلى جانب تنظيم لقاءات وندوات مهنية لتبادل الخبرات وبحث فرص الشراكة وتنشيط الحركة السياحية داخل الجزائر.



