الجزائر والنيجر تعززان الشراكة وتسرّعان المشاريع الكبرى

أكد الوزير الأول سيفي غريب تسجيل تقدم لافت في مسار التعاون بين الجزائر والنيجر، عقب اختتام أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى، في خطوة تعكس ديناميكية جديدة في العلاقات الثنائية وترسخ توجها استراتيجيا نحو تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة وتعزيز التكامل الإقليمي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاستقرار في المنطقة.
وخلال إشرافه رفقة نظيره النيجري علي محمد لمين زين مهمان على اختتام الأشغال، شدد المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي على ضرورة اعتماد آلية متابعة فعالة تضمن التطبيق الميداني لمخرجات الدورة، بما يسمح بتحويل الالتزامات المتفق عليها إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، مشيرا إلى تسجيل تقدم في عدة ملفات استراتيجية ذات أولوية مشتركة.
وفي هذا الإطار، أوضح أن تقييم مستوى تقدم المشاريع الكبرى، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء، إضافة إلى مشروع الربط بالألياف البصرية، أكد التزام البلدين بجعل هذه المشاريع رافعة أساسية للاندماج الإفريقي ودعم مسار التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه القارة.
كما أبرز أن أشغال الدورة شكلت فرصة لتقارب الرؤى بين البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث يتقاسم الطرفان توجها يقوم على بناء إفريقيا متماسكة وقادرة على تحقيق أمنها وتنميتها، إلى جانب تعزيز السلم والاستقرار في مختلف مناطقها، لا سيما في فضاء الساحل الذي يواجه تحديات أمنية متزايدة.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير الأول إلى تكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التهديدات المشتركة، بما يسهم في احتواء بؤر التوتر ودعم جهود التنمية، مؤكدا أن اللقاء سمح بإجراء تقييم واقعي لمسار التعاون ووضع أسس شراكة أكثر فعالية في ظل الحركية التي أعقبت زيارة عبد الرحمن تشياني إلى الجزائر بدعوة من عبد المجيد تبون.
كما عبّر المسؤول ذاته عن ارتياحه لتنظيم منتدى الأعمال الجزائري-النيجري على هامش الدورة، بمشاركة فاعلة لمتعاملين اقتصاديين من القطاعين العام والخاص، في مؤشر يعكس الدور المحوري للاقتصاد في دفع العلاقات الثنائية، مؤكدا أن الإمكانات المتوفرة لدى البلدين تفتح آفاقا واعدة لإقامة شراكات مثمرة تساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل.





