بن براهم يُثني على القانون العضوي الجديد ويشيد بدوره في تعزيز الحريات والمجتمع المدني

أشاد رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، نور الدين بن براهم، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الأربعاء بمقر المرصد، ببعض مواد القانون العضوي المتعلق بكيفيات إنشاء الجمعيات في الجزائر، مؤكدًا أنه يُمثل مكسبًا هامًا للحريات ولمكونات المجتمع المدني.
وأوضح بن براهم أن هذا القانون، المستمد من دستور 2020، يوسع مساحة الحريات ويعزز الممارسة الديمقراطية، مشيرًا إلى أنه يعكس روح المواطنة من خلال السماح بتأسيس جمعيات بمختلف نشاطاتها، كما تطرقت المادة 53 إلى تعزيز دور الجمعيات في الحياة الديمقراطية.
وأشار إلى أن القانون يتناول ميادين حيوية، مثل دور الجمعيات في تمثيل المواطنين ونقل انشغالاتهم في إطار قوانين البلدية والولاية، مما يُعزز الشفافية والحكامة المحلية، مؤكدًا أن الرقمنة ستكون أداة رئيسية لتحسين الحوكمة وإيصال المعلومات للمواطنين بفعالية.
كما ثمن بن براهم المادة المتعلقة بالنشاط الدولي وتمويل الجمعيات، معتبرًا إياها مكسبًا يعزز الدور الاقتصادي والاجتماعي للجمعيات ويضفي مزيدًا من الشرعية على أنشطتها، حيث تم الفصل في مسألة المنظمات غير الحكومية من خلال آليات واضحة.
وكشف رئيس المرصد عن إطلاق استشارة رقمية استهدفت 141 ألف جمعية على المستوى الوطني، بهدف جمع آراء واقتراحات الجمعيات البلدية والولائية. وأشار إلى أن هذه الاستشارة ستستمر حتى 23 جانفي الجاري، وستتبعها آلية حوار تبدأ في 25 جانفي، تشمل لقاءات ولائية وورشات جهوية لتجميع الأفكار وإعداد تقرير نهائي سيُعرض على رئيس الجمهورية مطلع شهر فيفري المقبل.
أعلن بن براهم عن إطلاق بوابة إلكترونية لحصر جميع الجمعيات في الجزائر، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية يوم 29 جانفي، تستهدف 200 جمعية في إطار شراكة مع وزارة الداخلية، وتهدف إلى حمايتها من تبييض الأموال. وأشار إلى أن 75% من الجمعيات لم تتلق أي دورات تدريبية منذ تأسيسها، معربًا عن أمله في أن يساهم المرصد في بناء قدرات المجتمع المدني.
واختتم بن براهم حديثه بالإشادة ببروز قيادات جديدة داخل المجتمع المدني تتمتع بمصداقية وانتشار شعبي واسع، مما يعزز دور المجتمع المدني كفاعل أساسي في تحقيق التنمية والديمقراطية التشاركية في الجزائر.





