ساحل العاج على أعتاب انتخابات حاسمة وسط تصاعد التوترات السياسية

تستعد ساحل العاج لإجراء انتخابات رئاسية مقررة في 25 أكتوبر 2025، وسط تصاعد حاد في التوترات بين نظام الرئيس الحسن واتارا والمعارضة التي تقودها الجبهة المشتركة، وفق ما أفاد به موقع [هيومن رايتس ووتش](https://www.hrw.org/africa/cote-divoire).
وتشهد العاصمة أبيدجان ومناطق أخرى مظاهرات حاشدة من أنصار المعارضة الرافضين لترشح واتارا لولاية رابعة، حيث اعتبرت المعارضة هذه الخطوة تجاوزًا للدستور ومحاولة لتعزيز سيطرة النظام على المشهد السياسي، بحسب تقرير وكالة [رويترز](https://www.reuters.com/places/cote-divoire).
أثارت عمليات استبعاد أبرز قادة المعارضة، منهم لوران غباغبو وزعيم الحزب الديمقراطي تيجان تيام، جدلاً واسعًا. وقد وصفت المعارضة هذا الإجراء بمحاولة لتهميشها ومنعها من المنافسة الفعلية في الانتخابات، حسبما نقل موقع [فرانس 24](https://www.france24.com/en/africa).
في ضاحية يوبوغون بأبيدجان، شهدت المظاهرات رفع الأعلام الوطنية وشعارات مناهضة للولاية الرابعة، مع مطالب بإجراء انتخابات نزيهة وإصلاح اللجنة الانتخابية لضمان الشفافية، وفق تصريحات نقلها موقع [الأمم المتحدة](https://news.un.org/ar/story/2025/07/1090932).
ويؤكد نويل أكوسي بينجو، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الإيفواري، أن التعبئة الشعبية الحالية تعكس إرادة واضحة في رفض تجاوز الدستور، بينما يعتبر سيباستيان دانو دجيدجي، رئيس حزب الشعوب الإفريقية، أن الاحتجاجات تحذير صريح للنظام القائم.
مع اقتراب موعد الانتخابات، تتصاعد الدعوات الدولية والمحلية لضمان نزاهة العملية واحترام القوانين، في محاولة لتفادي تصاعد العنف واحتواء الاحتجاجات التي تهدد الاستقرار، حسب تحليلات خبراء السياسة على موقع [مركز كارنيغي للسلام](https://carnegieendowment.org/2025/08/01/cote-divoire-political-crisis).
ويأتي هذا المشهد السياسي في ظل دعم دولي واضح لإدارة واتارا، لا سيما من فرنسا والولايات المتحدة، اللتين ترون في استقرار ساحل العاج مفتاحًا للحفاظ على التوازن الإقليمي ومكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي.
من جانبه، يحظى الحسن واتارا، المولود عام 1952 والمتخرج في الاقتصاد، بدعم دولي بعد سنوات من قيادته التي تميزت بسياسات تنموية واستقرار نسبي منذ توليه الرئاسة في 2011، إلا أن قرار ترشحه لولاية رابعة في يوليو 2025 أثار موجة اعتراضات داخلية وخارجية.





