عيد الأضحى دون أزمة: وفرة مرتقبة في اللحوم واستقرار متوقع للأسعار

أكد رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي اللحوم الحمراء، سفيان بحبو، أن الإجراءات التي باشرتها السلطات العمومية في مجال ضبط السوق واستباق الطلب، كفيلة بضمان تموين كافٍ من اللحوم عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى الذي يشهد عادة ضغطاً كبيراً على هذه المادة الحيوية.
وأوضح المتحدث أن التنسيق المتعدد القطاعات بين الهيئات المعنية، وعلى رأسها مصالح التجارة والفلاحة، يعكس توجهاً عملياً نحو التحكم في سلاسل التموين وضبط عمليات الاستيراد والتوزيع، في إطار مقاربة تعتمد على ضمان وفرة اللحوم في الأسواق الوطنية خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً استثنائياً في الطلب، بما يمنع حدوث أي اضطرابات أو اختلالات تمس توازن السوق.
وأشار إلى أن خصوصية الاستهلاك خلال عيد الأضحى تختلف عن باقي فترات السنة، حيث يتزايد الإقبال بشكل ملحوظ على لحم الغنم مقارنة بلحوم أخرى، وهو ما يفرض توجيه الجهود نحو تأمين هذا النوع بالدرجة الأولى، في سياق تلبية الطلب الوطني المتزايد على الأضاحي وضمان توفرها بشكل منتظم وبكميات كافية.
وفي هذا الإطار، أبرز بحبو أن البرنامج المعتمد، والذي يتضمن استيراد قرابة مليون رأس من الأغنام إلى جانب الإنتاج المحلي، من شأنه توفير عرض إجمالي يناهز مليونين ونصف رأس، وهو ما يعتبر مؤشراً إيجابياً على قدرة السوق على استيعاب الطلب وضبط الأسعار خلال هذه المناسبة الدينية التي تعرف حركية اقتصادية واسعة.
كما شدد على أن السياسة المعتمدة في تدعيم السوق باللحوم المستوردة خلال السنوات الأخيرة، ساهمت في تحقيق توازن نسبي بين العرض والطلب، خاصة في الفترات الحساسة مثل شهر رمضان وعيد الأضحى، حيث تم تسجيل وفرة معتبرة من حيث الكمية والنوعية، ما يعزز ثقة المستهلك في استقرار التموين.
وأضاف أن قرار فتح باب استيراد اللحوم الحمراء منذ سنوات، يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة بعث الثروة الحيوانية الوطنية وتحقيق توازن مستدام في السوق، إلى جانب دعم قدرات الإنتاج المحلي على المدى المتوسط والبعيد، بما يقلل من حدة التقلبات المرتبطة بالمواسم.
وأكد المتحدث أن التجربة المسجلة خلال شهر رمضان، والتي تميزت بتوفر واسع للمواد الأساسية واستقرار نسبي للأسعار، تعطي مؤشرات إيجابية بإمكانية تكرار نفس السيناريو خلال عيد الأضحى، خاصة مع تعزيز آليات الرقابة وتكثيف نقاط البيع المنظمة عبر مختلف المناطق.
واعتبر أن التحضير المسبق لهذه المناسبة، من خلال ضبط عمليات التموين ومراقبة الأسواق، يعكس حرص السلطات على تفادي أي ندرة أو مضاربة، بما يضمن وفرة الأضاحي واللحوم في ظروف مناسبة، ويساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وختم بحبو بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تدل على توفر كميات كافية من اللحوم خلال عيد الأضحى، متوقعاً أن تمر المناسبة في أجواء مستقرة من حيث التموين والأسعار، بما يوفر الظروف الملائمة للمواطنين ويعزز توازن السوق الوطنية.




