أخبار العالم

فاراج يرفض انخراط بريطانيا في الحرب ضد إيران

 

أكد زعيم حزب الإصلاح البريطاني Nigel Farage أن المملكة المتحدة لا ينبغي أن تنضم إلى أي عمل عسكري ضد إيران تقوده الولايات المتحدة، معتبراً أن القدرات العسكرية البريطانية الحالية لا تسمح لها بتقديم دعم فعلي أو مؤثر في مثل هذا الصراع.

ونقلت صحيفة The Daily Telegraph عن فاراج قوله إن الجيش البريطاني يواجه تحديات كبيرة في الإمكانات، مضيفاً أن بلاده لا تملك حالياً القدرة العسكرية التي تمكنها من المساهمة بشكل فعال إلى جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل في أي مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط.

وأوضح الزعيم السياسي البريطاني أن الوضع الدفاعي لبلاده لا يسمح بالمغامرة في نزاع خارجي جديد، مشيراً إلى أن بريطانيا تجد صعوبة حتى في نشر قطعة بحرية تابعة لـ Royal Navy للدفاع عن منشآت بريطانية في الخارج، وهو ما اعتبره دليلاً على محدودية القدرة العسكرية المتاحة.

وخلال زيارة إلى مقاطعة Derbyshire، شدد فاراج على أن بلاده يجب ألا تنخرط في صراع جديد خارج حدودها، قائلاً إن عدم القدرة على حماية مواقع بريطانية مثل القواعد في Cyprus يجعل من غير المنطقي الدخول في حرب أخرى بعيدة عن المصالح المباشرة للمملكة المتحدة.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان حزب الإصلاح البريطاني خطته الاقتصادية المتعلقة بخفض ضريبة الوقود، حيث اختار الحزب محطة وقود مستقلة للكشف عن هذه المبادرة في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة عالمياً نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

ورغم أن فاراج كان قد دعا في وقت سابق إلى تقديم دعم واسع للعمليات الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة، إلا أنه عاد ليؤكد أن موقف حزبه الحالي يرفض التورط العسكري المباشر، معتبراً أن بلاده يجب أن تتجنب الانخراط في حرب أجنبية جديدة.

وفي السياق ذاته، رفض فاراج المقترحات التي تتحدث عن إمكانية إرسال قوات بريطانية إلى ساحة الصراع، الذي قال رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu إنه ما يزال مستمراً ولم يصل إلى نهايته بعد، مؤكداً أن بريطانيا لا تمتلك في الوقت الراهن الموارد العسكرية الكافية لنشر قوات على الأرض.

وعند سؤاله عن إمكانية دعم إرسال جنود بريطانيين إلى المنطقة، أجاب فاراج ساخراً بأن بلاده لا تملك أساساً العدد الكافي من الجنود للقيام بمثل هذه المهمة.

وتشير استطلاعات رأي حديثة في بريطانيا إلى أن غالبية المواطنين يعارضون مشاركة بلادهم في أي عمليات هجومية مرتبطة بالحرب مع إيران، في حين يفضل قطاع واسع من الرأي العام أن يقتصر دور لندن على الجوانب الدفاعية أو الدبلوماسية.

في المقابل، كانت عمدة حزب الإصلاح البريطاني لمنطقة لينكولنشاير الكبرى Andrea Jenkyns قد ألمحت في تصريحات سابقة إلى احتمال إرسال قوات إلى الشرق الأوسط إذا اقتضت الظروف، مشيرة إلى أن الوضع الأمني في المنطقة يتسم بدرجة عالية من التوتر وعدم اليقين.

كما سبق لنائب زعيم الحزب Richard Tice أن صرح بأن سلاح الجو الملكي البريطاني كان قد يشارك في قصف إيران لو كان الحزب في السلطة، مؤكداً أن لندن ينبغي أن تساعد الولايات المتحدة وإسرائيل إذا طلب منها ذلك باعتبار أن طهران تمثل تهديداً استراتيجياً لمصالح الأمن الغربي.

وفي سياق المواقف السياسية الداخلية، أعلنت زعيمة حزب المحافظين Kemi Badenoch دعمها للضربات الموجهة ضد إيران، معتبرة أن بريطانيا أصبحت عملياً جزءاً من المواجهة الدائرة في المنطقة سواء أقر بذلك رئيس الوزراء Keir Starmer أم لا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً بعد تردد الحكومة البريطانية في السماح باستخدام قواعدها الجوية من قبل القوات الأمريكية، وهو ما أثار انتقادات علنية من الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump الذي أعرب عن استيائه من موقف ستارمر.

وفي ملف آخر، أوضح حزب الإصلاح البريطاني أن خطته الاقتصادية الجديدة تقضي بخفض ضريبة الوقود بنحو خمسة بنسات في أول ميزانية يقدمها إذا وصل إلى السلطة، مشيراً إلى أن تمويل هذه الخطوة سيتم عبر إعادة توجيه ما يقارب 12 مليار جنيه إسترليني من برامج الطاقة الخضراء، بما في ذلك تقليص الدعم المخصص لمضخات الحرارة ومشروعات احتجاز الكربون، وهي إجراءات يقول الحزب إنها ستوفر مليارات الجنيهات وتسمح بخفض الضرائب على المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق