مجلس الأمة يناقش قانون المالية 2026 في جلسة عامة بحضور الحكومة

افتتح السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم جلسة علنية خصصت لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، بحضور ممثل الحكومة وزير المالية عبد الكريم بو الزرد وعدد من الوزراء من مختلف القطاعات، بينهم وزراء الصحة، الصناعة، التربية الوطنية والسياحة.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس الأمة على الدور الريادي للجزائر في نصرة القضايا الإفريقية والدفاع عن حقوق شعوب القارة، مشيدًا بالمكانة المتميزة للدبلوماسية الجزائرية، ومبرزًا القرارات الأخيرة للرئيس عبد المجيد تبون، خاصة رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة منحة البطالة، باعتبارها خطوات هامة لدعم مستوى معيشة المواطنين وترسيخ العدالة الاجتماعية.
وعرض وزير المالية أبرز محاور مشروع القانون، مشيرًا إلى أن الميزانية تتسم بالطابع الاجتماعي، حيث رصدت نحو 6000 مليار دينار لنفقات التحويل الاجتماعي، تشمل دعم البطالة وصندوق المعاشات، بالإضافة إلى دعم أسعار المواد الأساسية وتمويل المؤسسات والإدارات العمومية.
كما أشار الوزير إلى أن الاقتصاد الوطني يواصل الانتعاش التدريجي، مع توقعات نمو تتراوح بين 4.1 و4.5% خلال السنوات الثلاث المقبلة، ونمو خارج قطاع المحروقات بنسبة 5%، مدفوعًا بالأداء المرتقب في قطاعات الصناعة والزراعة والبناء والخدمات. ولفت إلى تحسن مؤشرات العجز المالي، حيث من المتوقع أن ينخفض إلى 4000 مليار دينار مع نهاية 2025، مقابل 9200 مليار دينار في توقعات سابقة، مع استمرار الحكومة في تقليص العجز خلال الفترة المقبلة.
وتضمن مشروع القانون تدابير تهدف لدعم الاستثمار، وتحفيز المؤسسات الناشئة، وتعزيز الرقمنة، وتسهيل التحصيل الضريبي، إلى جانب آليات لمكافحة الفساد وتبسيط الإجراءات الجمركية، ودعم مشاريع الإسكان وبرنامج البيع بالإيجار “عدل”، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي وتمويل نظام التقاعد.
وبعد العرض، أتيح لأعضاء المجلس فرصة طرح الأسئلة والمداخلات، التي ركزت على القدرة الشرائية للمواطنين، ومواجهة التضخم، ودعم الاستثمار وتنويع الاقتصاد، وتحسين الإيرادات الجبائية، ومتابعة المشاريع الكبرى، وتعزيز الرقمنة في القطاعات الاقتصادية والخدماتية.
ومن المقرر أن تستكمل الجلسة العامة يوم الثلاثاء 2 ديسمبر بمداخلات رؤساء المجموعات البرلمانية، على أن تُختتم بردود وزير المالية، ويُعرض النص على المصادقة في جلسة الخميس 4 ديسمبر 2025.




