محاضرة ببرج الغدير تسلط الضوء على العمق التاريخي للمنطقة ودورها في الثورة التحريرية

احتضنت قاعة المحاضرات ببرج الغدير، فعاليات الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال والشباب التي نظمتها جمعية أصالة وتواصل الثقافية، محاضرة تاريخية تناولت الموروث الحضاري للمنطقة وأهميتها عبر مختلف الحقب التاريخية، مع إبراز مساهمة أبنائها في الثورة التحريرية المجيدة.
واستهل الأستاذ بن حميمد عز الدين اللقاء بالتأكيد على أهمية إحياء الذاكرة الوطنية من خلال المبادرات الثقافية والعلمية، مشيرا إلى أن التعريف بتاريخ المناطق الجزائرية يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وربط الأجيال الصاعدة بإرثها الحضاري والنضالي.
من جهته، استعرض الأستاذ المحامي عبد الله خبابة المكانة التاريخية لبرج الغدير، مستندا إلى ما أورده عدد من المؤرخين حول خصوصيات المنطقة، وما عرفته من نشاط علمي وزراعي وتجاري عبر العصور، إلى جانب ما تزخر به من شواهد أثرية تعكس تعاقب الحضارات عليها.
كما تناول المحاضر الموقع الاستراتيجي للمنطقة خلال الثورة التحريرية، مبرزا دورها في احتضان المجاهدين وإسناد جيش التحرير الوطني، قبل أن يقدم قراءة تاريخية لعدد من المحطات والشخصيات التي ارتبطت بتاريخ المنطقة منذ العهد النوميدي والروماني وصولا إلى مرحلة الكفاح من أجل الاستقلال.
وأكد المحاضر أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يتطلب مواصلة البحث والتوثيق والتعريف بتاريخ المناطق الجزائرية، باعتباره جزءا أصيلا من تاريخ الأمة، داعيا إلى تكثيف المبادرات الثقافية التي تعزز وعي الشباب بتاريخ وطنهم وتضحيات شهدائه.
واختتمت المحاضرة بنقاش مفتوح مع الحضور، أكد أهمية مواصلة العمل على صون التراث التاريخي والثقافي، وترسيخ قيم الوفاء لتضحيات الشهداء في نفوس الأجيال الصاعدة.









