ألقت مصالح الأمن القبض على مستثمر بارز في مشاريع الترقية العقارية، المرتبط بقضية “الوعد الصادق الجزء الثاني” في ولاية البليدة، وذلك بعد إصدار خمسة أوامر بالقبض بحقه بناءً على شكاوى من حوالي 50 ضحية، تشمل أفراداً ومغتربين ومؤسسات مصرفية واستثمارية أجنبية.
يتهم المستثمر بالنصب والاحتيال، بالإضافة إلى الإفلاس بالتدليس، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم الأضرار قد تجاوز 1000 مليار سنتيم.
وتمت عملية القبض في إحدى ولايات الوسط، حيث كان المستثمر موضوعاً للأوامر القضائية، وتم تقديمه للمحكمة التي قررت وضعه رهن الحبس المؤقت، في انتظار محاكمته.
تتضمن التهم الموجهة إليه الاحتيال على عدد كبير من الضحايا، الذين تشملهم فئات متنوعة من مستثمرين محليين وأجانب، إضافة إلى موظفين بنكيين وإداريين.
يشتكي الضحايا من تأخيرات في تسليم عقاراتهم، وأحيانًا اكتشفوا أن الوحدات قد بيعت لأكثر من شخص، حيث شهدت بعض الحالات بيع شقة واحدة لثلاثة زبائن.
كما تشير التحقيقات إلى عقود مشبوهة تتعلق بشراء مواد بناء من شركات أجنبية، بالإضافة إلى قروض مصرفية لم يُسدد بعضها بعد انتهاء المشاريع، ما تسبب في تراكم الديون.
تتشارك هذه القضية في عناصرها مع “الوعد الصادق” الذي وقع في البويرة عام 2014، حيث كان المتهم يقدم عروضاً مغرية بأسعار تقل بكثير عن السوق، مما أثار استياء الرأي العام في ذلك الوقت.
الضحايا يعبرون عن إحباطهم من الوضع، خصوصاً أولئك الذين لا يمتلكون عقوداً رسمية تضمن حقوقهم، مما يجعلهم يشعرون بفقدان الأمل في استعادة أموالهم.