الجزائر وبافاريا تبحثان توسيع الشراكة الطاقوية

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، كاتب الدولة بوزارة الاقتصاد والتنمية الإقليمية والطاقة بمقاطعة بافاريا الألمانية توبياس غوتاردت، بمقر الوزارة، بحضور مسؤولي القطاع وفي مقدمتهم كريمة بكير طافر كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم.
اللقاء تطرق إلى واقع وآفاق التعاون الجزائري–الألماني في مجالات المحروقات والصناعات النفطية والغازية، إلى جانب البنى التحتية الطاقوية وصناعة المعدات، خاصة تلك المتعلقة بتحلية مياه البحر واستغلال وتحويل الموارد المنجمية. كما قام الطرفان بمراجعة التقدم المحقق في إطار الشراكة الاستراتيجية للطاقة بين البلدين.
وأبدى الجانبان ارتياحهما للتطور المسجل في مشاريع تطوير الهيدروجين، لاسيما مشروع الممر الجنوبي SoutH2 Corridor والتحالف الجزائري الأوروبي للهيدروجين ALTEH2A، مع الإشادة بنتائج اللقاء الدولي المنعقد ببرلين والذي عرض مستويات التقدم في هذه المشاريع بمشاركة وفد جزائري رفيع.
كما ناقش الطرفان فرص إطلاق مشاريع جديدة ذات منفعة متبادلة تشمل تسويق الغاز الطبيعي، وتبني تقنيات منخفضة الكربون في الصناعة النفطية، وتطوير الهيدروجين الأخضر وصناعته، إضافة إلى التعاون في استغلال الفوسفات وتحويله نحو إنتاج الأسمدة، إلى جانب التكوين ونقل الخبرات وبناء القدرات.
وخلال المحادثات، أكد الوزير عرقاب أن الجزائر تمنح أولوية استراتيجية لتنمية اقتصاد الهيدروجين، مشيرًا إلى استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للنشاط بهدف استقطاب الاستثمارات وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بإزالة الكربون. كما شدد على أهمية الشراكة مع ألمانيا في مجال التكنولوجيات الحديثة والتجارب الصناعية المتقدمة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على توسيع التعاون بين الشركات الجزائرية والألمانية في مجالات الطاقة والمناجم، مع التركيز على نقل التكنولوجيا، والتكوين المتخصص، وخفض البصمة الكربونية بما يتماشى مع التوجه الوطني للتحول الطاقوي والمعايير الدولية لحماية المناخ.



