أخبار الوطن

الجوية الجزائرية توسّع شبكتها بخمس وجهات دولية

خطت الخطوط الجوية الجزائرية خطوة جديدة في توسيع شبكة رحلاتها الدولية، من خلال إطلاق خمس وجهات جديدة في أسواق إفريقية وآسيوية، شملت استئناف الرحلات نحو ليبيا بعد انقطاع دام قرابة 12 سنة، واستعادة الربط الجوي مع غينيا بعد غياب استمر 45 سنة، إلى جانب تدشين خط مباشر نحو مدينة شنغهاي الصينية، وتعزيز حضورها في نيجيريا وجمهورية الكونغو، في تحرك يستهدف توسيع شبكة النقل الجوي وتعزيز الربط بين الجزائر ومحيطها الاقتصادي والتجاري الإقليمي والدولي.

وحظي هذا التوسع باهتمام عدد من وسائل الإعلام والمنابر الدولية المتخصصة في قطاع الطيران، التي اعتبرت الخطوط الجديدة من أبرز التطورات التي يشهدها النقل الجوي الإفريقي، بالنظر إلى دورها في توسيع خيارات السفر وتعزيز الربط بين القارة الإفريقية وكل من أوروبا وآسيا.

وفي هذا السياق، أدرجت النشرة المتخصصة «Aviation Africa Weekly» الوجهات الجديدة ضمن أبرز مستجدات قطاع الطيران بالقارة، مشيرة إلى أن التوسع يشمل أربع وجهات إفريقية، إلى جانب فتح مسار جديد نحو السوق الآسيوية عبر مدينة شنغهاي الصينية، بما يعزز امتداد شبكة الناقل الجوي الجزائري نحو أسواق دولية إضافية.

عودة تاريخية إلى غينيا واستئناف الرحلات نحو ليبيا

وشكلت عودة الخطوط الجوية الجزائرية إلى العاصمة الغينية كوناكري إحدى أبرز محطات هذا التوسع، بعد توقف دام 45 سنة، حيث استقبل مطار أحمد سيكو توري الدولي الرحلة الافتتاحية ليلة 25 إلى 26 أكتوبر، بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي الغيني إسماعيل نابي، وعدد من المسؤولين في قطاع النقل وممثلين عن البلدين.

وسلط موقع «Africa Guinée» الضوء على أهمية استعادة هذا الخط الجوي، باعتباره وسيلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والإنسانية بين الجزائر وغينيا، ناقلا عن الأمين العام لوزارة النقل الغينية، محمد باياكو، تأكيده أن الرحلة تمثل جسرا للتواصل بين البلدين، وتتيح فرصا إضافية لتطوير المبادلات التجارية وتنشيط السياحة وتسهيل تنقل المواطنين.

كما تناولت مجلة «Aviation Week» تطورات حركة النقل الجوي في غينيا، ناقلة عن مدير شركة تسيير واستغلال مطارات غينيا، سعيد عمر كوليبالي، توجه مطار كوناكري نحو استقطاب خدمات جوية جديدة، من بينها رحلات الخطوط الجوية الجزائرية.

وفي الاتجاه ذاته، استأنفت الشركة رحلاتها المباشرة نحو العاصمة الليبية طرابلس، بعد توقف استمر قرابة 12 عاما، في خطوة أعادت الربط الجوي بين البلدين، حيث أفادت وكالة «رويترز» بأن البرنامج الجديد يتضمن رحلتين أسبوعيا.

من جانبه، أبرز موقع «The Libya Observer» أهمية استعادة هذا الخط في تسهيل حركة المسافرين ودعم العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتجاري، ناقلا ترحيب السفير الليبي لدى الجزائر، صالح همة، بهذه الخطوة.

برازافيل ونيجيريا ضمن التوسع الإفريقي

وعلى مستوى وسط القارة الإفريقية، استقبل مطار مايا مايا الدولي بالعاصمة الكونغولية برازافيل، مساء 26 أكتوبر، الرحلة الافتتاحية للخطوط الجوية الجزائرية، في مراسم رسمية حضرها وزير النقل الجوي والطيران المدني بجمهورية الكونغو.

وأوضحت صحيفة «La Nouvelle République» أن الخط الجديد سيؤمن ثلاث رحلات أسبوعيا، بما يضيف محطة جديدة إلى شبكة الشركة الجزائرية في إفريقيا، ويساهم في تحسين الربط الجوي بين الجزائر والعواصم الإفريقية.

أما في نيجيريا، فقد تركز الاهتمام على الجانب التشغيلي لتوسيع نشاط الناقل الجزائري، من خلال إبرام اتفاق مع شركة «Skyway Aviation Handling Company» لتوفير خدمات المناولة الأرضية لرحلات الخطوط الجوية الجزائرية بمطاري لاغوس وأبوجا.

ونقلت صحيفة «The Punch» عن رئيس الشركة النيجيرية، تايوو أفولابي، ترحيبه بهذا الاتفاق، معتبرا أنه يعكس ثقة الخطوط الجوية الجزائرية في خبرة مؤسسته وقدراتها التشغيلية، والتزامها بتوفير خدمات تستجيب لمعايير السلامة والكفاءة وجودة الخدمات.

شنغهاي.. بوابة جديدة نحو السوق الآسيوية

وفي الامتداد الآسيوي، استقطب تدشين الخط الجوي المباشر بين الجزائر ومدينة شنغهاي الصينية اهتمام وسائل الإعلام والمؤسسات المختصة بالطيران في الصين، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والتجارية التي تتمتع بها هذه المدينة باعتبارها أحد أبرز المراكز الاقتصادية في البلاد.

وتناولت وكالة أنباء «شينخوا» إطلاق هذا الخط، مبرزة دوره في تسهيل تنقل المسافرين وتوسيع قنوات التواصل بين الجزائر والصين، فضلا عن الإمكانات التي يوفرها لتعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

كما أكدت إدارة الطيران المدني الصينية أن الرحلات المباشرة بين شنغهاي والجزائر ستُبرمج بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا، معتبرة الخط إضافة جديدة لشبكة الربط الجوي مع بلد شريك.

من جهتها، أبرزت هيئة مطار شنغهاي أهمية الخدمة الجديدة في تسهيل حركة التجارة وتعزيز التواصل بين الشعبين، بما يمنح العلاقات الجزائرية الصينية بعدا إضافيا على مستوى النقل الجوي والتبادل الاقتصادي والإنساني.

وتندرج هذه التطورات ضمن مساعي تطوير شبكة النقل الجوي الجزائرية وتوسيع حضورها في الأسواق الإفريقية والآسيوية، بما يتيح تعزيز الاتصال مع الشركاء الدوليين، وفتح مسارات إضافية أمام حركة المسافرين والتبادل التجاري والسياحي، إلى جانب دعم مكانة الجزائر ضمن شبكات الربط الجوي الإقليمية والدولية.

كما تتقاطع هذه الخطوات مع التوجهات المعلنة لتطوير وعصرنة قطاع النقل الجوي، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي للجزائر وتوسيع شراكاتها الدولية، بما يجعل من شبكة الخطوط الجوية الجزائرية إحدى أدوات دعم التواصل الاقتصادي والإنساني مع محيطها الإفريقي وشركائها عبر العالم.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق