انطلاق الإحصاء العام للفلاحة 2024: خطوة هامة نحو التنمية المستدامة

في كلمته الافتتاحية خلال أشغال اللقاء الجهوي للغرف الفلاحية الولائية، أوضح السيد شرفة أن نتائج الإحصاء العام للفلاحة ستشكل الأساس لتطوير السياسات المستقبلية للتنمية الفلاحية والريفية في الجزائر.
وأكد ضرورة “تجند كل الفاعلين في المجال من فلاحين ومهنيين” من أجل ضمان نجاح هذه العملية.
وأضاف السيد شرفة أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يولي أهمية خاصة لهذا الإحصاء، حيث كلف الحكومة بتوفير كل الدعم لضمان نجاحه، باعتباره أداة أساسية لفهم القدرات الوطنية وتحديد الاحتياجات، وبالتالي اتخاذ قرارات مبنية على معطيات علمية دقيقة.
من جانب آخر، ثمن رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، المجهودات الجبارة التي تبذلها الأسرة الفلاحية في تحسين القطاع، مشيرًا إلى أن التحولات التي عرفها القطاع أدت إلى زيادة رأس المال الفلاحي. كما شدد على أهمية توثيق هذه التحولات ودمجها في نظام إحصائي معتمد على التكنولوجيات الحديثة.
أوضح أيضًا أن رقمنة القطاع ستساهم في رفع مردوديته، وتحرير الفلاحين من العوائق البيروقراطية، ما سيساهم في تحسين الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص التصدير.
من جانبه، أكد رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، محمد يزيد حمبلي، أهمية اللقاء الذي يهدف إلى تحسيس الفلاحين بضرورة التعاون مع اللجان المكلفة بالإحصاء، مشدداً على أهمية تضافر الجهود لإنجاح العملية.
الإحصاء العام للفلاحة: أرقام ومؤشرات هامة
الإحصاء العام للفلاحة 2024، الذي سيستمر حتى 17 يوليو المقبل، يعتبر عملية وطنية واسعة النطاق. سيشارك فيه أكثر من 7,300 شخص، منهم 6,000 عون إحصاء و1,200 مراقب و120 مشرفًا ولائيًا، تحت إشراف 29 مشرفًا وطنيًا.
تُعتبر هذه العملية ضرورية لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في دعم قرارات التنمية المستدامة في القطاع الفلاحي. وقد تم استخدام وسائل تكنولوجية ورقمية لأول مرة لضمان دقة المعلومات، وتستهدف العملية جمع بيانات تتعلق بالمستثمرات الفلاحية والأنماط الزراعية على مستوى مختلف المناطق.
التنظيم والإشراف
تتم إدارة الإحصاء العام للفلاحة تحت إشراف لجنة وطنية برئاسة وزير الفلاحة والتنمية الريفية، وتضم ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات ذات الصلة. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء لجان فرعية للاتصال والتوعية لضمان شمولية العملية.
يعد هذا الإحصاء خطوة استراتيجية نحو تحقيق التنمية المستدامة في القطاع الفلاحي، حيث سيساهم في تحسين السياسات الزراعية بناءً على معطيات دقيقة ومحدثة، مما يعزز قدرة الجزائر على تلبية احتياجاتها الغذائية وتعزيز صادراتها الزراعية.





