حملات نظافة واسعة بإن قزام للقضاء على النقاط السوداء

شهدت مدينة إن قزام، يوم الإثنين 27 أفريل 2026، مواصلة حملة ميدانية واسعة لتنظيف المحيط الحضري بعدد من المواقع المصنفة كنقاط سوداء، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات المحلية الرامية إلى تحسين المشهد البيئي والرفع من مستوى الإطار المعيشي للسكان.
وانطلقت العمليات في عدة أحياء ذات كثافة سكانية، حيث تم تسخير وسائل بشرية ومادية معتبرة لضمان فعالية التدخلات، في سياق برنامج ميداني يعتمد على استهداف بؤر تراكم النفايات التي تؤثر على جمالية المدينة وصحة محيطها، مع العمل على إزالة مختلف المخلفات بشكل شامل ومنظم.
وتندرج هذه الحملة ضمن مقاربة بيئية أوسع تهدف إلى تعزيز ثقافة النظافة العمومية وترسيخ سلوك حضري مسؤول، يقوم على إشراك مختلف الفاعلين المحليين، من مصالح تقنية وفرق نظافة، إلى جانب دعوة المواطنين للانخراط في جهود الحفاظ على نظافة الفضاءات العامة باعتبارها مسؤولية جماعية مستمرة.
كما أكدت المصالح المعنية أن هذه العمليات لن تكون ظرفية، بل ستتواصل خلال الأيام القادمة لتشمل مواقع إضافية، ضمن خطة عمل تهدف إلى معالجة النقاط السوداء بشكل نهائي، وترسيخ ديناميكية ميدانية دائمة تجعل من النظافة جزءاً من السلوك اليومي للمجتمع المحلي، بما ينسجم مع أهداف التنمية البيئية المستدامة.
قافلة مهنية بإن قزام لتعزيز ثقافة التكوين وفتح آفاق الشباب
انطلقت اليوم فعاليات “أيام المهن” من مركز التكوين المهني والتمهين الشهيد طالب عبد الرحمان بإن قزام، في مبادرة ميدانية تهدف إلى التعريف بأهمية التكوين المهني ودوره في دعم مسارات الإدماج الاقتصادي للشباب، وذلك وسط حضور مكثف عكس الاهتمام المتزايد بهذا المسار كخيار عملي لبناء مستقبل مهني مستقر.
وجاءت هذه التظاهرة عبر تنظيم قافلة مهنية جابت شوارع المدينة، في تحرك ميداني حمل بعداً تحسيسياً وتوجيهياً، حيث تم تقديم مختلف التخصصات المتاحة داخل قطاع التكوين المهني، مع إبراز الإمكانيات البيداغوجية والوسائل التقنية التي يعتمدها المركز في تكوين المتربصين وتأهيلهم لسوق العمل.
وشهدت القافلة مشاركة أساتذة ومكونين ومتربصين إلى جانب مصالح الدعم، ما أضفى طابعاً تنظيمياً وتفاعلياً على الحدث، حيث تحولت بعض الفضاءات العمومية إلى منصات تعريفية مفتوحة، سمحت للمواطنين بالاطلاع المباشر على طبيعة المهن والحرف المعروضة، في سياق يهدف إلى تقريب التكوين من المجتمع المحلي.
وعند وصول القافلة إلى ساحة البلدية، برز تفاعل لافت من المواطنين، خاصة فئة الشباب، الذين أبدوا اهتماماً بمضامين التظاهرة وما تقدمه من فرص تكوينية متنوعة، تجمع بين الحرف التقليدية والتخصصات التقنية الحديثة، وهو ما يعكس تحولاً تدريجياً في نظرة المجتمع إلى التكوين المهني كمسار مهني واعد.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أوسع لتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وترسيخ قناعة بأن التكوين المهني يشكل ركيزة أساسية للتنمية المحلية، حيث يُنظر إليه كمسار موازٍ للتعليم الأكاديمي، قادر على توفير مهارات عملية تتماشى مع متطلبات سوق الشغل والتحولات الاقتصادية الراهنة.
كما تم التأكيد على أن “أيام المهن” ليست مجرد نشاط تحسيسي ظرفي، بل مقاربة تواصلية تهدف إلى بناء وعي مهني لدى الشباب، يقوم على فكرة أن اكتساب المهارة والتكوين المستمر يمثلان مدخلاً أساسياً لتحقيق الاندماج المهني والمساهمة في التنمية.





