أخبار الوطن

د. أمال شوتري: الذكاء الاصطناعي والرأسمالية الرقمية

كتب بلقاسم جبار

احتضنت الجامعة العربية فعاليات الملتقى العلمي النوعي الذي نظمه الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة تحت عنوان: “الذكاء الاصطناعي… الوجه الجديد للرأسمالية الرقمية”.

وشارك في هذا الحدث نخبة من الأكاديميين والخبراء من مختلف الدول العربية.

افتتحت الأستاذة الدكتورة أمال شوتري، المقرر العام للمؤتمر، كلمتها بالإشادة بموضوع الملتقى الذي يعالج التحولات العميقة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي. وعلى الرغم من غيابها عن الحضور لأسباب قاهرة، قدمت شوتري قراءة تحليلية معمقة لتأثير الذكاء الاصطناعي على منظومة السوق والرأسمالية الرقمية.

تناولت كلمة شوتري تساؤلات حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى مزيد من الفوضى في السوق العالمية نتيجة لتغيير علاقات الإنتاج واحتدام التنافس بين الرأسمالية الغربية الاحتكارية ورأسمالية الدولة الصينية. وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي، رغم كونه أداة لتحرير الإنسان من بعض عوامل الإنتاج التقليدية، قد يُخضع البشرية لقوى سوقية مشوهة تزيد من تعميق فجوة التفاوت في توزيع الثروة عالميًا.

دعت شوتري الدول العربية إلى الاستعداد استراتيجيًا لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، مشددة على ضرورة الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى المساهمة الفاعلة في تطويرها. كما حثت على استثمار التجارب السابقة ومبادرات النجاح الفردية كأرضية لبناء مستقبل مستدام ومزدهر للأجيال القادمة.

في ختام كلمتها، أثنت شوتري على جهود الدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، والدكتور نادر جعفر، رئيس الاتحاد، لتنظيم هذا الملتقى النوعي. وأكدت أن المؤتمر يُمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون العربي في مجال التنمية المستدامة واستشراف مستقبل التكنولوجيا.

اتفق المشاركون على ضرورة وضع خطط استراتيجية تسهم في مواجهة التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التنمية المستدامة ويضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في خدمة البشرية.

الملتقى الرابع عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة جاء ليؤكد على أهمية النقاش الأكاديمي حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي، مسلطًا الضوء على مسؤولية الدول العربية في استثمار هذه الثورة الرقمية لتحسين حياة شعوبها وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق