أخبار الوطن

رئيس الجمهورية يحدد أولويات الجزائر للمرحلة المقبلة: تكريس الشفافية ودعم القطاعات الاستراتيجية

حدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بصرامة شديدة أولويات الجزائر للمرحلة المقبلة التي تمتد لخمس سنوات، مع التركيز على تحسين الأداء الحكومي وتحقيق نجاعة أكبر في القطاعات المختلفة.

جاءت التعليمات الرئاسية واضحة في ضرورة القضاء على البيروقراطية وتكريس الشفافية، حيث سيُطلب من كل قطاع وزاري تقديم التزامات محددة ومخططات استراتيجية تحمل أهدافًا كبرى، وهو ما يسهل عملية تقييم الإنجازات وتصحيح الاختلالات.

أكد رئيس الجمهورية على ضرورة غربلة المخططات الوزارية لضمان نجاح المشاريع الوطنية، حيث ستكون كل القطاعات مطالبة بتقديم استراتيجيات مدروسة، مع تحديد المسؤوليات بصرامة.

هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز الحوكمة وتحقيق الشفافية، مما يسهل تقييم الأداء التنفيذي ويساهم في تسريع تجسيد المشاريع التنموية الكبرى التي تلامس طموحات الشعب الجزائري.

الجزائر في مرحلة جديدة من السرعة في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى في قطاعات حيوية مثل الصناعة، الفلاحة، الطاقة، والسكن، مع تركيز على تفادي الارتجال والابتعاد عن المفاجآت.

وقد أوعز رئيس الجمهورية لجهازه التنفيذي بإعداد مخططات واضحة تُظهر القدرات الوطنية وتحقق تطلعات الشعب في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

كما شدد على أهمية الأمن الغذائي الذي يُعد من أولويات المرحلة القادمة، مع التركيز على تطوير الفلاحة الصحراوية وزراعة المواد الأساسية مثل القمح، الحبوب، الأعلاف، والنباتات الزيتية.

ورغم أن القطاع الفلاحي يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني ويشغل نسبة كبيرة من اليد العاملة، إلا أن الجزائر تسعى لتعزيز قدرتها الإنتاجية في مجالات القمح والحليب لتحويل نفسها إلى قطب إقليمي مصدر لأجود المنتجات.

وتستمر الجزائر في استثمار قدراتها الفلاحية عبر تعزيز التعاون مع شركاء دوليين في مشاريع ضخمة مثل إنتاج الحليب مع الشريك القطري وزراعة الحبوب مع الشريك الإيطالي. هذه المشاريع تسهم في تعزيز قدرة الجزائر على تلبية احتياجاتها المحلية وتصدير المنتجات الفلاحية للأسواق الدولية.

من جهة أخرى، يواجه قطاع الصناعة تحديات كبيرة، حيث يُتوقع أن يقوم بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة عبر رفع نسب الإدماج وتكثيف الاستثمارات في الصناعات المحلية. القطاع الصناعي يسعى لتكرار تجربة نجاح الصناعات الغذائية في أسواق خارجية، مع التركيز على الصناعات الميكانيكية، اقتصاد المعرفة، وصناعة السكن والأشغال العمومية.

ختامًا، يظل رهان الجزائر على تحقيق نمو اقتصادي قوي، يصل إلى 400 مليار دولار كإجمالي الناتج الداخلي الخام، مع العمل على إنشاء 20 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة، فضلاً عن توفير 450 ألف منصب عمل في القطاع الصناعي، حيث سيتحمل القطاع الخاص المسؤولية الكبرى في تحقيق هذه الأهداف الطموحة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق