أخبار محلية

سكيكدة.. مشاريع صحية جديدة تدخل الخدمة وقافلة طبية لفائدة متضرري الحرائق

سكيكدة – تعززت المنظومة الصحية بولاية سكيكدة بعد دخول عدد من المرافق والخدمات الطبية الجديدة حيز الاستغلال، في خطوة تأتي ضمن المساعي الرامية إلى رفع قدرات التكفل بالمرضى وتقريب الخدمات الصحية من السكان، خاصة بالمناطق التي تعرف ضغطًا على الهياكل الاستشفائية أو تفتقر إلى خدمات طبية متخصصة، بالتزامن مع إطلاق قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة سكان المناطق والقرى التي تضررت جراء حرائق الغابات الأخيرة.
وأشرف مدير الصحة والسكان لولاية سكيكدة، العربي زروقي، على وضع عدد من المشاريع والخدمات الصحية حيز الخدمة، من بينها قاعة جراحية جديدة بالمؤسسة الاستشفائية بعزابة، إلى جانب تدشين المقر الجديد لوحدة علاج الأورام السرطانية، وفتح نقطة مناوبة طبية استعجالية دائمة على مستوى العيادة متعددة الخدمات بمنطقة بومعيزة.
وأكد مدير الصحة والسكان أن دخول القاعة الجراحية الجديدة بمستشفى عزابة حيز الخدمة من شأنه أن يرفع من قدرة المؤسسة على إجراء العمليات الجراحية اليومية، ويساهم في تقليص آجال الانتظار وتحسين التكفل بالمرضى، لاسيما الحالات التي تتطلب تدخلاً جراحيًا في أقرب الآجال.
كما استفادت وحدة علاج الأورام السرطانية من مقر جديد، بما يسمح بتعزيز إمكانيات التكفل بمرضى السرطان، من خلال رفع قدراتها الاستيعابية وتوفير ظروف أفضل للفحص والعلاج، سواء من حيث عدد الأسرة أو فضاءات الفحص الطبي المتخصص.
وفي إطار تدعيم الخدمات الصحية الجوارية، دخلت كذلك نقطة المناوبة الطبية الاستعجالية الدائمة بعيادة بومعيزة حيز الخدمة، لتوفير التكفل بالحالات الاستعجالية على مدار الساعة، وهو ما يكتسي أهمية بالنظر إلى موقع المنطقة وقربها من عدد من المحاور المرورية، بما يسمح بالتدخل السريع في حالات حوادث المرور والطوارئ الطبية، فضلًا عن المساهمة في تخفيف الضغط عن مصالح الاستعجالات بالمؤسسات الاستشفائية الكبرى.
وبالتوازي مع تعزيز الهياكل والخدمات الصحية، أعطيت إشارة انطلاق قافلة طبية متعددة التخصصات باتجاه القرى والمناطق المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة، بمشاركة أطقم طبية وشبه طبية وأخصائيين نفسانيين ومساعدين اجتماعيين، إلى جانب توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
وتهدف القافلة إلى ضمان التكفل الصحي المباشر بالسكان المتضررين، مع تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للعائلات التي خلفت الحرائق آثارًا عليها، وذلك من خلال نقل الخدمات الطبية إلى أماكن إقامة المواطنين بدل إلزامهم بالتنقل إلى المؤسسات الصحية البعيدة.
وأوضح مدير الصحة والسكان أن هذه القافلة تمثل المرحلة الأولى من برنامج ميداني متواصل، على أن تتبعها عمليات مماثلة تشمل مختلف البلديات والقرى المتضررة، بما يضمن استمرارية الرعاية الصحية ومتابعة الوضع الصحي للسكان في المناطق المعنية.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن برنامج أوسع لتدعيم وتوسيع الخارطة الصحية بولاية سكيكدة، مبرزًا أن الفترة الأخيرة شهدت دخول عدد من المنشآت الصحية الجديدة حيز الخدمة، من بينها العيادات متعددة الخدمات بكل من بوشطاطة وقناوع، إلى جانب التحضير لافتتاح عيادة صالح بوالشعور، فضلًا عن تجهيز وفتح العيادة متعددة الخدمات بمنطقة بيرسطل.
وتعكس هذه المشاريع والخدمات الجديدة توجهًا نحو توسيع شبكة الهياكل الصحية وتقريب العلاج من المواطن، وتحسين نوعية التكفل، خصوصًا في المناطق البعيدة عن المؤسسات الاستشفائية الكبرى، بما يعزز التغطية الصحية ويستجيب بصورة أفضل للاحتياجات المتزايدة للسكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق