يدرس صندوق الثروة السيادية النرويجي، الذي تبلغ قيمته 1.7 تريليون دولار، التخلص من استثماراته في الشركات التي تنتهك التفسير الجديد الأكثر صرامة لمعايير الأخلاقيات، والذي أصدرته هيئة مراقبة الصندوق فيما يتعلق بالشركات التي تدعم عمليات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفقًا لخطاب أرسله مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق في 30 أغسطس إلى وزارة المالية النرويجية، يشير التعريف الجديد للسلوك غير الأخلاقي إلى استبعاد عدد محدود من الشركات إذا تبع مجلس إدارة البنك المركزي التوصيات المقدمة. وذكر الخطاب أن شركة واحدة تم تحديدها بالفعل لسحب الاستثمارات منها بموجب هذا التعريف.
يُعتبر صندوق الثروة السيادية النرويجي من الرواد الدوليين في مجال الاستثمار البيئي والاجتماعي والحوكمة، حيث يمتلك 1.5% من الأسهم المدرجة عالميًا عبر 8800 شركة. ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية ضد غزة في أكتوبر 2023، كان الصندوق يراجع استثماراته لتحديد ما إذا كانت هناك شركات أخرى تنتهك إرشادات الاستثمار الخاصة به.
تشمل الشركات التي قد تكون تحت المجهر شركات مثل “جنرال إلكتريك” و”جنرال ديناميكس” و”آر تي إكس”، والتي تُتهم بتوريد أسلحة تستخدمها إسرائيل في غزة. وقد بلغت استثمارات الصندوق في إسرائيل حتى يونيو 2023 نحو 16 مليار كرونة (1.41 مليار دولار) عبر 77 شركة، وهو ما يمثل 0.1% من إجمالي استثمارات الصندوق.
يستند التعريف الجديد لانتهاكات الأخلاقيات إلى رأي صادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2023، والتي اعتبرت أن “الاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان واستغلال الموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية تتعارض مع القانون الدولي”. ونتيجة لذلك، قد يتم استبعاد الشركات التي تشارك بشكل غير مباشر في هذه الانتهاكات من الصندوق.
جدير بالذكر أن الصندوق كان قد سحب استثماراته سابقًا من تسع شركات تعمل في الضفة الغربية المحتلة بموجب سياسته السابقة، والتي تشمل بناء المستوطنات وتوفير أنظمة المراقبة لجدار الفصل العنصري.