أخبار الوطن

على بُعد أمتار من مكتب الوزير.. طلبة العلوم السياسية ببن عكنون ينتظرون تدخلاً ينهي معاناتهم

طلبة العلوم السياسية ببن عكنون يطرحون جملة من الانشغالات البيداغوجية والإدارية

يواجه طلبة كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية ببن عكنون جملة من الانشغالات البيداغوجية والإدارية والاجتماعية، في ظل استمرار تأخر تقديم الدروس والمحاضرات، وغلق المكاتب الإدارية رغم حضور الموظفين، إلى جانب صعوبات مرتبطة بالإقامة الجامعية والتنقل بين الولايات، فضلاً عن غموض مصير الوعود السابقة بتحويلهم إلى جامعة الجزائر 3، وهي وضعية يقول الطلبة إنها لم تحظَ، إلى حد الآن، بزيارة ميدانية من الجهات المعنية لمعاينة ظروف تمدرسهم والوقوف على حقيقة انشغالاتهم.

وحسب المعطيات التي طرحها الطلبة، فإن التحاقهم بالكلية يوم 22 سبتمبر لم يتزامن مع توفر الظروف البيداغوجية والإدارية المنتظرة، حيث أكدوا أن الموظفين الإداريين يحضرون إلى المؤسسة، غير أن المكاتب الإدارية تبقى مغلقة، ما يصعّب عليهم قضاء الإجراءات الإدارية والحصول على الخدمات الضرورية.

كما تحدث الطلبة عن وضعية المحيط الجامعي، مشيرين إلى انتشار الغبار وبعض النقائص المتعلقة بتهيئة الفضاءات، بما يؤثر على ظروف الاستقبال والدراسة داخل الكلية.

وعلى الصعيد البيداغوجي، أوضح الطلبة أن الأساتذة يحضرون إلى الكلية، غير أن هذا الحضور لا يتبعه تقديم الدروس أو إلقاء المحاضرات، الأمر الذي تسبب في تأخر سير البرنامج الدراسي، وأثار تساؤلات بشأن وتيرة التكوين والمستوى الدراسي الفعلي الذي يزاولون فيه دراستهم، خاصة في ظل تقدم الدروس في مؤسسات جامعية أخرى.

وتزداد حدة انشغالات الطلبة، حسب إفاداتهم، في ظل عدم تسجيل أي زيارة ميدانية من الجهات المعنية لمعاينة الوضع داخل الكلية والاطلاع على ظروف الدراسة والإدارة والإقامة. وما يثير استغرابهم، في هذا السياق، هو قرب المؤسسة الجامعية من مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث لا يفصل مكتب الوزير عن الكلية سوى خطوات قليلة، وهو ما دفعهم إلى التساؤل: أين أنت يا معالي الوزير؟ ومتى تكون هناك زيارة ميدانية للوقوف على واقع الطلبة والاستماع إلى انشغالاتهم مباشرة؟

أما بخصوص الإقامة الجامعية، فتختلف وضعية الطلبة بحسب المسافة التي تفصل مقرات إقامتهم العائلية عن الجامعة؛ إذ يتمكن الطلبة المنحدرون من الولايات القريبة من العودة إلى منازلهم، بينما يجد القادمون من الولايات البعيدة أنفسهم مجبرين على البقاء داخل الإقامة الجامعية، رغم عدم انتظام تقديم الدروس والمحاضرات، ما يضعهم أمام وضعية صعبة تجمع بين غياب النشاط البيداغوجي وصعوبة مغادرة الإقامة والعودة إلى ولاياتهم.

وفي المقابل، يضطر بعض الطلبة إلى التنقل المتكرر بين مقر إقامتهم العائلية والجامعة، ذهاباً وإياباً، لمتابعة مستجدات الدراسة وانتظار انطلاق الدروس، وهو ما يزيد من الأعباء المالية التي تتحملها عائلاتهم، خاصة مع تكاليف النقل والإقامة ومصاريف التنقل المتكرر.

ومن بين الملفات التي لا تزال تنتظر توضيحات، مسألة تحويل الطلبة إلى جامعة الجزائر 3، بعد وعود سابقة بهذا الخصوص، لم تتجسد، حسب إفاداتهم، إلى حد الآن، الأمر الذي أبقى مستقبل هذا الإجراء محل تساؤل لدى المعنيين، وزاد من حالة عدم اليقين بشأن مسارهم الجامعي.

وأمام هذه الوضعية، يطالب الطلبة الجهات الوصية بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة الانشغالات المطروحة، ومعاينة ظروف الدراسة والإقامة، وتوضيح مصير ملف التحويل، فضلاً عن ضمان تقديم الدروس والمحاضرات وتوفير الخدمات الإدارية اللازمة، بما يسمح باستقرار المسار الجامعي وتدارك التأخر المسجل منذ بداية الموسم الدراسي.

ويبقى الطلبة في انتظار توضيحات رسمية من إدارة الكلية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن هذه الانشغالات، والإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة الوضعية وضمان حقهم في تكوين جامعي منتظم وفي ظروف ملائمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق