لجنة الفتوى تجيز ترك المبيت بمنى للعجزة والمرضى خلال موسم حج 2026

أجازت لجنة الفتوى والإرشاد، في بيان صادر من مكة المكرمة بتاريخ 14 ماي 2026، للعجزة والمرضى وكبار السن والنساء الحوامل ومرافقيهم، ترك المبيت بمنى خلال أيام التشريق والتوجه إلى مقار إقامتهم بمكة المكرمة، دون أن يترتب عليهم أي حرج أو فدية، وذلك بالنظر إلى الاكتظاظ الكبير الذي يشهده موسم الحج هذه السنة ومحدودية المساحات بمشعر منى.
وأكدت اللجنة أن قرارها يأتي حفاظًا على الأرواح وصونًا لكرامة الحجاج، وتفاديًا لمظاهر الازدحام والتدافع التي قد تؤدي إلى مخاطر ومفاسد محققة، خاصة مع تزايد أعداد الحجاج هذا الموسم.
واستندت اللجنة في فتواها إلى جملة من الأدلة الشرعية، من بينها ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس بترك المبيت بمنى من أجل السقاية، وكذا الترخيص لرعاة الإبل، معتبرة أن حفظ النفس البشرية أولى وأعظم شأنًا. كما شددت على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، مستدلة بالقواعد الفقهية “المشقة تجلب التيسير” و”الضرر يزال”.
وأوضحت اللجنة أن المبيت بمنى، عند القائلين بوجوبه، يبقى مرتبطًا بالاستطاعة وتوفر المكان، وأن تعذر ذلك أو ترتب عليه ضرر ومشقة كبيرة يسقط التكليف، استنادًا إلى قوله تعالى: “فاتقوا الله ما استطعتم”.
كما أقرت اللجنة بجواز النيابة في رمي الجمرات لفائدة المرضى والعجزة ومرافقيهم، تيسيرًا عليهم ودفعًا للحرج، دون أن يترتب على ذلك أي شيء.
وبخصوص الحجاج القادرين والأصحاء، أكدت اللجنة ضرورة التزامهم بالمبيت بمنى متى توفر المكان المناسب دون مزاحمة أو تضييق على الفئات الضعيفة، موضحة أن المبيت يتحقق بالمكث معظم الليل، مع جواز العودة إلى الفنادق بعد ذلك والرجوع لرمي الجمرات قبل غروب الشمس.
وفي ختام بيانها، دعت لجنة الفتوى والإرشاد الشباب والأصحاء من الحجاج إلى التحلي بروح الإيثار وتقديم المصلحة العامة، من خلال إفساح المجال لكبار السن والمرضى والنساء، مؤكدة أن الحج عبادة تقوم على الرفق والتراحم والتعاون بين المسلمين.







