من معاناة طلبة بن عكنون إلى مساءلة برلمانية.. واقع الجامعة تحت المجهر

بلقاسم جبار
أعادت مداخلة النائبة ابتسام مصطفاوي بشأن ظروف الطلبة وأولويات قطاع التعليم العالي طرح تساؤلات حول مدى انعكاس البرامج والتصريحات الرسمية على الواقع اليومي داخل الجامعات والإقامات الجامعية.
عاد واقع الطلبة الجامعيين وظروف التكوين والإقامة إلى واجهة النقاش، عقب المداخلة التي قدمتها النائبة بالمجلس الشعبي الوطني، ابتسام مصطفاوي، والتي سلطت فيها الضوء على ما وصفته بالتباين بين التصريحات الإيجابية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، والظروف التي يواجهها الطلبة داخل الحرم الجامعي والإقامات الجامعية.
وانتقدت النائبة، في مداخلتها، ما اعتبرته ابتعاداً عن المهام البيداغوجية والتعليمية الأساسية للقطاع، مقابل التوجه نحو إنشاء مؤسسات ومشاريع تدخل، حسب رأيها، ضمن اختصاصات قطاعات أخرى، معتبرة أن هذا التوجه يستدعي إعادة النظر في الأولويات، بما يضمن تحسين جودة التكوين والارتقاء بالخدمات الجامعية.
كما أثارت مصطفاوي مسألة المؤسسات الناشئة التي تشجع الوزارة الطلبة على إنشائها، متسائلة عن نتائجها الاقتصادية الفعلية ومدى مساهمتها في خلق الثروة وتحقيق مداخيل ملموسة، مشيرة إلى أن المشاريع المعلن عنها لم تحقق، حسب تصريحاتها، النتائج المنتظرة من حيث المبيعات والأرباح.
وتعيد هذه المداخلة إلى الواجهة الانشغالات التي سبق أن أثيرت بشأن كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية ببن عكنون، والتي تناولتها جريدة جادت نيوز في مقال سابق بعنوان: «على بُعد أمتار من مكتب الوزير.. طلبة العلوم السياسية ببن عكنون ينتظرون تدخلاً ينهي معاناتهم»، حيث سلط المقال الضوء على الظروف التي يواجهها الطلبة ومطالبهم المتعلقة بتحسين محيطهم الجامعي والتكفل بانشغالاتهم.
وبين ما يطرحه الطلبة من انشغالات وما تثيره المداخلات البرلمانية من تساؤلات حول أولويات القطاع، يبقى تحسين ظروف الدراسة والإقامة وضمان تكوين جامعي ذي جودة من أبرز الملفات التي تستدعي اهتمام الجهات الوصية، بما يجعل الطالب محور السياسات الجامعية ونتائجها على أرض الواقع.









