إطلاق “قرض المورد” لدعم الفلاحين وتحسين إنتاج الحبوب

أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عن إطلاق آلية تمويلية جديدة تحت اسم “قرض المورد”، موجهة لتمكين الفلاحين من اقتناء المدخلات الفلاحية، وذلك في إطار دعم شعبة الحبوب لموسم 2025-2026 وتحسين مردودها الإنتاجي.
وجاء الإعلان خلال اجتماع عمل موسع ترأسه وزير القطاع ياسين وليد، خُصص لتقييم مدى تنفيذ الإجراءات الميدانية الرامية إلى مرافقة المنتجين وتعزيز الإنتاج، بحضور مختلف الفاعلين من إطارات القطاع والهيئات المهنية والمؤسسات العمومية والخبراء.
وتقوم هذه الصيغة التمويلية على تمكين الفلاحين، خاصة محدودي الإمكانيات، من الحصول على مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها منتجات الحماية النباتية والبذور والأسمدة، مع تأجيل الدفع إلى ما بعد تسويق المحصول، بما يسمح بتخفيف الأعباء المالية وضمان التدخل في الوقت المناسب لحماية المحاصيل.
وأكد الوزير أن هذا الإجراء يندرج ضمن مقاربة جديدة تقوم على المتابعة التقنية الدقيقة والتقييم الميداني المستمر، مع التشديد على أهمية احترام المسار التقني للإنتاج، لاسيما في مجالي التسميد والمعالجة النباتية، لما لهما من تأثير مباشر على مردودية الهكتار.
كما أبرز المسؤول الأول عن القطاع الديناميكية التي يشهدها الموسم الفلاحي الحالي، مدعومة بظروف مناخية ملائمة وجملة من التدابير، من بينها توفير البذور دون دفع مسبق، وإنشاء خلايا متابعة ميدانية لمرافقة الفلاحين، إلى جانب تنظيم مئات الأيام الإرشادية لفائدة المنتجين، وتوفير كميات إضافية من الأسمدة لدعم الإنتاج.
وفي السياق ذاته، تم تسجيل إدماج تقنيات حديثة في متابعة المحاصيل، من خلال استعمال الطائرات المسيّرة لرصد العمليات الفلاحية بدقة، مع التوجه نحو توسيع استخدامها في المعالجة النباتية بهدف تحسين النجاعة وتقليص استعمال المواد الكيميائية.
كما تناول الاجتماع التحضيرات الخاصة بحملة الحصاد والدرس، حيث شدد الوزير على ضرورة تعزيز الوسائل اللوجستية ورفع قدرات التخزين وتسريع تجديد العتاد الفلاحي، في إطار دعم برنامج المكننة وتحديث القطاع، بما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني وتعزيز استقرار الإنتاج الزراعي.




