احتجاجات شبابية تتصاعد في مدن مغربية وسط انتقادات لأداء الحكومة

تشهد عدة مدن مغربية منذ أيام موجة احتجاجات يقودها شباب للمطالبة بتحسين جودة التعليم والصحة وتوفير فرص عمل، في وقت وُجهت فيه انتقادات للحكومة بسبب “غيابها الواضح” عن التعاطي مع الأزمة واعتماد مقاربة أمنية في مواجهة التحركات السلمية.
وبحسب تقارير إعلامية وحقوقية، فإن تدخل قوات الأمن ضد المحتجين في مدن من الجنوب والشرق، على غرار تيزنيت وإنزكان وآيت عميرة ووجدة وتمارة قرب العاصمة الرباط، رافقته عمليات توقيف واعتقالات في صفوف المتظاهرين، من بينهم صحفيون وحقوقيون، الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا بشأن حدود حرية التعبير وحقوق الإنسان في المملكة.
وتقول مصادر محلية إن حكومة عزيز أخنوش واجهت موجة الغضب الشعبي باجتماع طارئ لأحزاب الأغلبية، غير أن البيان الصادر عنه وُصف من عدة أوساط بأنه “فاقد للروح والمسؤولية” لعدم تضمنه إجراءات عملية أو خطط واضحة لمعالجة الوضع، مما زاد من حدة الانتقادات والدعوات إلى رحيل الحكومة.
ويرى متابعون أن الاحتجاجات تعكس أزمة ثقة بين الشارع والسلطة، حيث لم تعد الخطابات والوعود تكفي لتهدئة المطالب، في وقت يؤكد فيه المحتجون على ضرورة اتخاذ إصلاحات ملموسة تعيد الاعتبار للمدرسة والمستشفى العموميين وتضع حدًا للفساد.
ويعتبر مراقبون أن المغرب يقف أمام مفترق طرق: إما الاستمرار في الحلول الأمنية القصيرة الأمد، أو الانفتاح على مقاربة شاملة ترتكز على الحوار والمحاسبة والإصلاحات الجدية، خاصة مع استمرار الدعوات للتظاهر في مختلف المدن.




