أخبار الوطن

الأرندي يراهن على توسيع حضوره السياسي ويدعو إلى نواب أقرب للمواطن

أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، أن حزبه عزز مكانته خلال الفترة الأخيرة وأصبح فاعلاً بارزاً في المشهد السياسي الوطني، مستنداً إلى سلسلة من اللقاءات الميدانية والتجمعات الشعبية التي شهدت تفاعلاً واسعاً من المواطنين عبر مختلف الولايات، معتبراً أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل فرصة حاسمة لاختيار ممثلين قادرين على نقل انشغالات المواطنين والدفاع عنها داخل المؤسسات الوطنية.

وأوضح بودن، خلال تجمع شعبي نشطه بولاية وهران، أن الحزب سجل حضوراً لافتاً منذ انطلاق الحملة الانتخابية من خلال نشاطات جوارية مكثفة مكنته من الاقتراب أكثر من المواطنين والاستماع لانشغالاتهم الحقيقية، مشيراً إلى أن هذا الزخم السياسي والإعلامي دفع بعض الجهات إلى تداول معلومات وتصريحات مجتزأة لا تعكس مضمون المواقف التي عبر عنها الحزب، مؤكداً أن الأرندي يفضل مواصلة العمل الميداني وعدم الانشغال بما وصفه بمحاولات التشويش.

وأشار المتحدث إلى أن الحزب يطمح إلى تعزيز تمثيله الشعبي وتوسيع قاعدته الانتخابية في وهران وباقي ولايات الوطن، من خلال برنامج يرتكز على التنمية المحلية وتحسين الأداء المؤسساتي وتقوية دور المنتخبين في معالجة الملفات اليومية للمواطنين.

وفي حديثه عن مشروع قانون البلدية والولاية، اعتبر بودن أن النص الجديد يشكل خطوة مهمة نحو تمكين الجماعات المحلية من أداء مهامها بفعالية أكبر، من خلال منح المجالس المنتخبة صلاحيات أوسع وأدوات أكثر نجاعة تسمح لها بقيادة مشاريع التنمية المحلية والاستجابة السريعة لاحتياجات السكان، مؤكداً أن المجالس المحلية تحتاج إلى آليات عملية تمكنها من مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ولفت الأمين العام للأرندي إلى أن ولاية وهران حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً بفضل المشاريع الاستثمارية الكبرى التي ساهمت في تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانتها كقطب اقتصادي وسياحي وصناعي، غير أنه شدد على أن عدداً من الملفات التنموية والخدمية ما يزال يتطلب جهوداً إضافية لضمان تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وأكد بودن أن الحملة الانتخابية للحزب تستند إلى قاعدة نضالية واسعة وحضور ميداني مستمر، معتبراً أن محاولات التأثير عبر الفضاء الرقمي لن تغير من مسار الحزب أو أهدافه، مجدداً التزام مرشحي الأرندي بالدفاع عن إصلاحات شاملة في قطاعي الصحة والتربية، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين مستوى التكفل بالمواطن.

وخلال تجمع آخر بولاية تيسمسيلت، شدد الأمين العام للحزب على ضرورة تسريع إنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطريق المزدوج الرابط بين تنس والشلف، لما له من أهمية في تحسين حركة التنقل ودعم النشاط الاقتصادي بالمنطقة.

كما دعا إلى إطلاق برنامج تنموي إضافي لفائدة الولاية بهدف تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة الاستثمار، مشيداً بالإجراءات التنموية التي استفادت منها تيسمسيلت خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في دعم عدد من القطاعات الحيوية.

وأبرز بودن أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على مشاريع ذات أولوية تشمل تعزيز الأمن المائي، وتطوير شبكة الطرقات، وإنجاز مرافق صحية جديدة، إضافة إلى معالجة ملفات التشغيل والسكن والعقار، مع العمل على تثمين المؤهلات السياحية التي تزخر بها الولاية وتشجيع الاستثمارات القادرة على خلق الثروة ومناصب العمل وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق