الجزائر تجدد دعمها لفلسطين وتندد بقانون إعدام الأسرى

جدد رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، الأربعاء، موقف الجزائر الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، مندداً بشدة بتصويت الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ومطالباً بحماية المسجد الأقصى ووقف الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، مع الدعوة إلى تحرك برلماني دولي عاجل لرفع الحصار عن غزة وتمكين فلسطين من عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
وجاءت هذه التصريحات خلال أشغال الاجتماع الثاني لمجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين، المنعقد على هامش الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي بتركيا، حيث ألقى الكلمة نيابة عنه نائب رئيس المجلس محمد أنوار بوشويط، بمشاركة وفد من غرفتي البرلمان.
وأكد بوغالي أن الاجتماع ينعقد في ظرف دولي حساس يتسم بتصعيد غير مسبوق في الاعتداءات ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية والحصار واستهداف المدنيين يعكس خطورة الوضع في الأراضي المحتلة. كما وصف قانون إعدام الأسرى بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى.
وفي سياق متصل، أدان المسؤول ذاته التضييق على حرية العبادة في المسجد الأقصى، بما في ذلك منع المصلين من دخوله، معتبراً ذلك مساساً خطيراً بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.
وعلى صعيد الأوضاع الإقليمية، رحب بوغالي بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معرباً عن أمله في أن يكون خطوة نحو إنهاء معاناة شعوب المنطقة، رغم تسجيله استمرار الاعتداءات، خاصة على لبنان، في خرق واضح لهذا المسار.
وشدد على أن الجزائر تواصل الدعوة إلى الحلول السلمية القائمة على الحوار واحترام سيادة الدول، مؤكداً أن غياب حل عادل للقضية الفلسطينية يظل السبب الرئيسي في توتر المنطقة، ومقياساً لمدى مصداقية النظام الدولي.
كما جدد التأكيد على دعم الجزائر لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 جوان 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، داعياً إلى تكثيف الجهود البرلمانية لتوحيد المواقف الدولية، ورفع الحصار عن غزة، وتعزيز دعم وكالة الأونروا، إلى جانب تمكين فلسطين من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وتجميد عضوية الكنيست في الاتحاد البرلماني الدولي.
ودعا أيضاً إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم، ورفض محاولات التهجير القسري، مع ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
وفي ختام كلمته، أكد بوغالي أن الجزائر ستبقى وفية لمواقفها الداعمة لقضايا التحرر، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مجدداً استعداد المجلس الشعبي الوطني لتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم هذه القضية، كما عبر عن شكره لتركيا على حسن التنظيم والاستقبال، آملاً في أن تفضي الاجتماعات إلى نتائج عملية تخدم السلم والعدالة.




