اقتصاد

الذهب يتراجع بقوة مع صعود الدولار وقوة الاقتصاد الأمريكي

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات نهاية الأسبوع، عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية فاقت توقعات الأسواق، ما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وجاء هذا الانخفاض في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في عدد من مناطق التوتر، خصوصاً في الشرق الأوسط، حيث تتزايد المخاوف من انعكاسات الصراع على أسعار الطاقة ومستويات التضخم العالمية، وهو ما يضع ضغوطاً متزايدة على أسواق المعادن النفيسة.

ويرى محللون أن قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بسوق العمل، أعادت دعم الدولار وقللت من جاذبية الذهب كملاذ آمن، بالنظر إلى ارتباط المعدن الأصفر بعلاقة عكسية مع أسعار الفائدة.

كما زادت التوقعات بأن السياسة النقدية الأمريكية ستظل متشددة في الفترة المقبلة، في ظل استمرار مؤشرات التضخم فوق المستويات المستهدفة، ما يحد من فرص خفض الفائدة ويضغط بالتالي على أسعار الذهب.

وسجل الذهب الفوري تراجعاً بنحو 2.5 بالمئة ليصل إلى حدود 2367 دولاراً للأونصة، في حين يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل خسائر أسبوعية تقارب 4 بالمئة، وهي من بين أعلى نسب التراجع خلال الفترة الأخيرة.

وعلى الصعيد المحلي في بعض الأسواق، تأثرت الأسعار العالمية بانعكاس مباشر على السوق، حيث شهدت أسعار الذهب تحركات هبوطية متزامنة مع تراجع الأونصة عالمياً واستقرار نسبي في سعر صرف الدولار.

وفي السياق النقدي، يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبل، وسط انقسام داخل أروقة السياسة النقدية الأمريكية بين خيار تثبيت الفائدة أو مواصلة التشديد لكبح التضخم، ما يبقي الذهب تحت ضغط مستمر.

كما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية إضافة مئات الآلاف من الوظائف خلال الأشهر الأخيرة، بما يفوق التوقعات، وهو ما يعكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي ويقلل من احتمالات التوجه نحو تخفيف السياسة النقدية في المدى القريب.

ورغم موجة التراجع، لا يزال الذهب يحافظ على دوره كأحد أبرز أدوات التحوط في الأسواق العالمية، مع استمرار توجه بعض المستثمرين نحوه في فترات التقلب وعدم اليقين الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق