أخبار الرياضة

 بيتكوفيتش  ويؤكد: بناء مجموعة متجانسة أهم من الأسماء.. والهدف في المونديال  دون وعود مسبقة

عقد مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش ندوة صحفية مطوّلة دامت نحو 45 دقيقة، خصصها لتقديم شرح شامل حول طريقة اختيار القائمة النهائية للاعبين، والتوضيح حول بعض القرارات الفنية، إضافة إلى الإجابة عن أسئلة الصحفيين بشأن الجاهزية، الغيابات، التحضيرات، وطموحات المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.

في بداية حديثه، أوضح بيتكوفيتش أن هذه الندوة جاءت في وقت مناسب بعد أن تم طلبها من طرف الإعلام، قائلاً إن المرحلة الحالية تفرض توضيح الرؤية العامة المتعلقة بالقائمة الموسعة والنهائية، وكيفية الوصول إلى اختيار 26 لاعباً بالإضافة إلى لاعب احتياطي.

وأكد المدرب أن عملية الاختيار لم تكن سهلة ولا تعتمد فقط على الأسماء أو المستوى الفردي الظاهر على الورق، بل على تقييم شامل يشمل الجوانب البدنية، الذهنية، التكتيكية، وحتى الانسجام داخل المجموعة. وأضاف أن الهدف الأساسي هو بناء فريق متوازن داخل وخارج الملعب.

وقال بيتكوفيتش إن المنتخب لا يقوم على اختيار أفضل اللاعبين فقط، بل على اختيار اللاعبين الأكثر قدرة على الاندماج في منظومة جماعية، مشيراً إلى أن “المعيار الأساسي هو القدرة على تقديم الإضافة داخل المجموعة وليس فقط المهارة الفردية”.

وتابع أن الطموح يتمثل في تكوين فريق قوي من الناحية الذهنية قبل كل شيء، موضحاً أن “التركيز والانضباط والالتزام وروح التضحية” هي عناصر لا تقل أهمية عن الجانب الفني، بل تفوقه في بعض الأحيان.

وأضاف أن المنتخب يبحث عن لاعبين قادرين على التكيف مع الضغط والمباريات القوية، وعلى تقديم الحلول في عدة مراكز، خاصة في بطولة كبيرة مثل كأس العالم، حيث تكون الظروف صعبة والتغييرات واردة في كل لحظة.

وفي ما يتعلق بالقائمة النهائية، قدم المدرب عرضاً لأسماء اللاعبين حسب الخطوط، حيث قال إن قائمة الحراس تضم كل من بوتيلي، رامداني، إضافة إلى أسماء أخرى تم اختيارها ضمن المجموعة.

أما خط الدفاع، فقد ذكر كل من سيرغي، أنور، ماندي، بن سبعيني، بيلعمري، عبادة، وتوغاي، مشيراً إلى أن هذا الخط يضم لاعبين قادرين على اللعب في أكثر من دور دفاعي حسب الحاجة التكتيكية.

وفي خط الوسط، أشار إلى وجود بن طالب، بوداوي، أوار، شايبي، ما تيتراوي، وزروقي، موضحاً أن هذا التنوع يمنح الفريق حلولاً مختلفة سواء في بناء اللعب أو التوازن الدفاعي.

أما الخط الأمامي، فقد ضم حسبه كل من بلالي، بوعلامة، قندوسي، غويري، حاج موسى، ومحرز، مؤكداً أن هذا الخط يتميز بالسرعة والقدرة على صناعة الفارق في أي لحظة.

وعن سؤال يتعلق باختيار أربعة حراس مرمى، أوضح بيتكوفيتش أن هذا القرار ليس استثناءً، بل خيار معمول به في عدة منتخبات، مضيفاً أن طبيعة منصب حارس المرمى تختلف عن باقي المراكز، وأن وجود حارس رابع يمنح الفريق حلولاً إضافية في التحضير اليومي، كما يسمح بالتعامل مع أي إصابة محتملة قبل انطلاق المنافسة.

وفيما يخص غياب بعض الأسماء التي كانت محل نقاش إعلامي واسع، شدد المدرب على أنه لا يبرر قراراته ولا يضعها في إطار المقارنة بين اللاعبين، بل يعتمد على قراءة شاملة للحالة الحالية لكل لاعب، قائلاً إنه “ليس ضد اللاعبين غير المستدعين، بل مع اللاعبين الذين تم اختيارهم”.

كما أشار إلى أن بعض اللاعبين الذين لم يتم استدعاؤهم قدموا مستويات جيدة، لكن الاختيار النهائي كان مبنياً على مبدأ التوازن داخل المجموعة وليس على الأداء الفردي فقط.

وفي سؤال حول اعتماد بعض اللاعبين المحليين في القائمة، أكد بيتكوفيتش أنه لا يفرق بين لاعب محلي أو محترف، موضحاً أن المعيار الوحيد هو الجاهزية والاستحقاق الفني، وأن وجود لاعبين محليين في القائمة هو رسالة بأن الباب مفتوح أمام كل من يقدم المستوى المطلوب.

وفي ما يخص المباريات الودية الأخيرة أمام هولندا ثم بوليفيا، أوضح المدرب أن اختيار هذه المنتخبات جاء بهدف مواجهة مدارس كروية مختلفة، قائلاً إن مواجهة منتخبات قوية ضرورية لاختبار جاهزية الفريق، حتى لو كانت النتائج صعبة.

وأضاف أن مباراة هولندا ستكون اختباراً حقيقياً قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية، خاصة وأن المباراة الأولى في المونديال ستكون أمام منتخب الأرجنتين، بينما مباراة بوليفيا ستُستغل لتجربة أكبر عدد من اللاعبين وتثبيت بعض الخيارات.

وعن سؤال حول مواجهة الأرجنتين، قال بيتكوفيتش إنه لا يحب التركيز فقط على مباراة واحدة، رغم أهميتها، مشيراً إلى أن المجموعة تضم مباريات أخرى لا تقل أهمية عن اللقاء الأول، وأن التفكير يجب أن يكون تدريجياً دون استباق الأحداث.

وأضاف أن الضغط في مثل هذه البطولات قد يكون سلاحاً ذا حدين، وأن مواجهة منتخبات كبيرة قد تمنح اللاعبين دافعاً إضافياً، لأن لا أحد ينتظر من الفريق الصغير أن يفوز، ما قد يخلق فرصاً لنتائج مفاجئة.

وفي ما يتعلق بعقده الذي ينتهي بعد كأس العالم 2026، قال المدرب إن الملف لم يُحسم بعد، موضحاً أن النقاشات في هذا الشأن لا تزال في بدايتها، وأن التركيز الحالي منصب بالكامل على التحضير للبطولة.

كما تحدث عن بعض الحالات البدنية للاعبين، مشيراً إلى أن بعض الإصابات كانت تحت السيطرة وتم التعامل معها وفق البروتوكول الطبي، وأن اللاعبين المعنيين سيكونون جاهزين تدريجياً.

وختم بيتكوفيتش ندوته بالتأكيد على أن المنتخب يدخل مرحلة عمل دقيقة، وأن الهدف الأساسي هو بناء فريق قادر على تقديم أداء قوي في كأس العالم، قائلاً إن النجاح لا يقاس بالوعود، بل بالعمل اليومي والانضباط والنتائج داخل الملعب، معتبراً أن “الطريق نحو المونديال يبدأ من التفاصيل الصغيرة وليس من الشعارات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق