تراجع أسعار العملات الرقمية رغم إعلان ترامب عن إنشاء احتياطي وطني

سجلت العملات الرقمية انخفاضًا ملحوظًا رغم إعلان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن خطته لإنشاء احتياطي وطني أمريكي للعملات المشفرة، وسط مخاوف اقتصادية متزايدة وتوترات جيوسياسية ناجمة عن قراراته الأخيرة.
شهدت عملة البيتكوين تقلبات حادة أشبه برحلة القطار الأفعواني، إذ تراجع سعرها إلى أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، ثم عاودت الصعود إلى مستوى 90 ألف دولار، لكنها فشلت في المحافظة على مستوى 85 ألف دولار بسبب انهيار الأسواق المالية تحت تأثير الرسوم الجمركية والتوترات السياسية.
أفاد موقع “وول ستريت إيطاليا” بأن إعلان ترامب عن إنشاء احتياطي أمريكي من العملات الرقمية أثَّر بشكل كبير على سوق العملات المشفرة. ففي منشور على منصة “تروث سوشيال”، صرح ترامب بأن “هذا الاحتياطي سيعيد إحياء القطاع بعد سنوات من التقييد الذي فرضته إدارة بايدن”، مؤكدًا أن فريق العمل الرئاسي تلقى تعليمات للمضي قدمًا في تنفيذ المشروع.
رغم انتعاش أسعار العملات الرقمية فور الإعلان، إلا أن هذا التأثير لم يدم سوى لساعات قليلة، حيث تراجعت مجددًا بفعل حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق.
وأشار محللون إلى أن الأصول عالية المخاطر، مثل العملات المشفرة، تأثرت سلبًا بإعلان ترامب، تزامنًا مع دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ واستمرار التوترات الجيوسياسية. واعتبر بعض المراقبين أن “الاحتياطي الاستراتيجي للعملات المشفرة” الذي تحدث عنه ترامب لم يحقق التوقعات المتفائلة التي كانت تأمل في إنهاء موجة التراجع.
وفقًا لماريون لابور، المحللة في “دويتشه بنك”، فإن “نقص المعلومات حول كمية العملات الرقمية التي ستشتريها الحكومة الأمريكية، وآلية تمويل هذه العملية، يزيد من احتمالية تقلبات حادة في الأسواق”.
من جانبه، صرّح نيك بوكرين، المحلل المالي والمؤسس المشارك لمنصة “ذا كوين بيورو”، بأن “إعلان ترامب مثّل عاملًا إيجابيًا على المدى القصير، لكن التأثير بعيد المدى لا يزال غير واضح نظرًا لعدم الكشف عن تفاصيل التنفيذ”. وأضاف أن “إنشاء احتياطي وطني للعملات المشفرة يُعتبر خطوة بارزة في تاريخ البيتكوين وتقنية البلوكشين”.




