توصيات بمتابعة التلاميذ المتورطين في الغش وتكثيف التوعية داخل المؤسسات التربوية

خلصت أشغال اليوم الدراسي المنظم بولاية برج بوعريريج حول مكافحة الجرائم المتعلقة بالامتحانات النهائية إلى جملة من التوصيات المهمة، ركزت في مجملها على ضرورة تعزيز الجانب الوقائي والتوعوي داخل المؤسسات التربوية، إلى جانب التطبيق الصارم للإجراءات القانونية المتعلقة بجرائم الغش وتسريب المواضيع.
وأكدت لجنة التوصيات أن التكفل بالتلاميذ الذين يتم ضبطهم في حالات غش خلال السنة الدراسية يعد خطوة ضرورية للحد من تفاقم الظاهرة، من خلال إخضاعهم لبرامج توعية ومرافقة تربوية ونفسية يشرف عليها المختصون والمشرفون التربويون والبيداغوجيون، قصد تصحيح السلوك وترسيخ قيم الاجتهاد والنزاهة داخل الوسط المدرسي.
واعتبر المتدخلون أن المعالجة الردعية وحدها لا تكفي، بل ينبغي اعتماد مقاربة تربوية وقائية تستهدف التلميذ قبل وقوعه في المخالفة، خاصة في ظل تنامي استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة في عمليات الغش وتسريب المواضيع والأجوبة.
كما تطرقت المداخلات إلى الطرق القانونية المعتمدة في إثبات جرائم الغش، لاسيما ما تعلق باستعمال الهواتف النقالة ووسائل الاتصال الحديثة في تصوير وإرسال ونشر مواضيع الامتحانات أو الأجوبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.
وأوضح المتدخلون أن التحريات القضائية والتقنية تعتمد على جملة من الوسائل الرقمية والعلمية لإثبات الوقائع، من بينها تتبع الحسابات والوسائط المستعملة في النشر، وتحليل البيانات الرقمية، بالتنسيق بين مصالح الضبطية القضائية والفرق المختصة في مكافحة الجرائم السيبرانية.
كما شدد المشاركون على أن المشرع الجزائري تعامل بصرامة مع هذه الأفعال بموجب القانون رقم 20-06 المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والذي جرم مختلف الأفعال الماسة بنزاهة الامتحانات والمسابقات، خاصة تلك المرتبطة باستعمال التكنولوجيا الحديثة.
ودعا المشاركون في ختام اللقاء إلى تكثيف الحملات التحسيسية داخل المؤسسات التعليمية وإشراك الأولياء والمجتمع المدني ووسائل الإعلام في محاربة الظاهرة، حفاظا على مصداقية الشهادات الوطنية وضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.



