زيادات جديدة في معاشات المتقاعدين تنطلق بداية ماي المقبل

تشرع السلطات المعنية ابتداءً من الأسبوع الأول من شهر ماي المقبل في الشروع في صب الزيادات الخاصة بمنح ومعاشات التقاعد لفائدة أزيد من 3.5 مليون مستفيد، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية لهذه الفئة ضمن سياسة اجتماعية موسعة تراعي التحولات الاقتصادية واحتياجات المتقاعدين عبر مختلف ولايات الوطن.
وأوضح المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد أن تنفيذ هذا الإجراء يأتي تطبيقاً لتوجيهات الدولة الرامية إلى رفع قيمة المعاشات والمنح لفائدة المتقاعدين، حيث سيتم إدراج الزيادة الجديدة بشكل مباشر في حسابات المستفيدين الذين يشملهم هذا الإجراء سواء من أصحاب التقاعد المباشر أو ذوي الحقوق، مع ضمان تغطية شاملة لشريحة واسعة من المواطنين الذين استفادوا من التقاعد قبل تاريخ الفاتح ماي 2025، في إطار مقاربة تعتبر أن تحسين الدخل التقاعدي يشكل أحد أهم محاور العدالة الاجتماعية والاستقرار المعيشي.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الزيادات ستشمل أيضاً فئات إضافية تدخل ضمن نطاق التقاعد ابتداءً من الفاتح ماي 2026، في إطار برمجة تدريجية تستهدف تعميم الاستفادة وضمان شمولية القرار على المدى المتوسط، مع التأكيد على أن كل الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وعلى رأسها المادة 43 من القانون 83-12، تتيح مراجعة وتحيين الأجور المرجعية المعتمدة في احتساب المعاشات بما يضمن استفادة عادلة ومتوازنة لكل المعنيين.
وفي الجانب المالي، تم تخصيص غلاف مالي معتبر يقدر بـ88 مليار دينار لتغطية هذه الزيادات، وهو ما يعكس حجم الالتزام بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتكييفها مع متطلبات المرحلة، في وقت تتجه فيه الدولة إلى دعم الفئات المتقاعدة باعتبارها شريكاً أساسياً في المسار التنموي الوطني.
كما تم التوقيع على اتفاقية بين الصندوق الوطني للتقاعد وبنك التنمية المحلية تسمح للمتقاعدين بالاستفادة من قروض بشروط تفضيلية تشمل الصيغة الكلاسيكية أو التمويل الإسلامي بصيغة المرابحة، وتغطي هذه التسهيلات مجالات متعددة من بينها قروض الاستهلاك واقتناء السيارات والسكن، مع آجال معالجة لا تتجاوز ثلاثة أيام لقروض الاستهلاك و15 يوماً للقروض العقارية، بما يضمن سرعة الاستجابة ومرونة أكبر في تلبية حاجيات المتقاعدين.
وفي إطار تحسين الخدمات، تتجه المؤسسات المعنية نحو تسريع وتيرة الرقمنة من خلال إدخال أنظمة حديثة أبرزها خاصية التوقيع الإلكتروني التي دخلت مرحلة تجريبية، إلى جانب تطوير تطبيقات رقمية تسمح للمتقاعدين ومقبلين على التقاعد بمتابعة مسارهم المهني وإجراءاتهم الإدارية عن بعد، في مسار تدريجي نحو اعتماد خدمات رقمية كاملة تقلص التعامل الورقي وتعزز نجاعة التسيير الإداري.
كما تم اعتماد آلية رقمية حديثة لتجديد وضعية الاستفادة من المعاش عبر تقنية التعرف على ملامح الوجه من خلال تطبيق تقاعدي، بما يسمح بتبسيط الإجراءات السنوية وتقليص الوثائق التقليدية مثل شهادات الحياة والحالة العائلية، في توجه يرمي إلى بناء منظومة تقاعد رقمية متكاملة تعتمد على الصفر ورق وتعزز سرعة الخدمة ودقتها.


