أخبار العالم
قلق دولي قبيل قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين حول مستقبل أوكرانيا

تترقب الأوساط السياسية الدولية القمة المقررة هذا الأسبوع في ألاسكا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وسط مخاوف متصاعدة من إمكانية عقد تفاهمات سرية بشأن أوكرانيا في غياب رئيسها فولوديمير زيلينسكي.
وحسب مصادر إعلامية، يثير احتمال مناقشة مصير الأراضي الأوكرانية بين الزعيمين، دون مشاركة كييف، مخاوف من اتفاق محتمل يقوم على “تبادل أراضٍ” يمنح موسكو مناطق واسعة، ويكرّس واقع الاحتلال الروسي في بعض المناطق.
وترى دوائر أوروبية أن السيناريو الأفضل يتمثل في التوصل إلى وقف إطلاق نار مشروط بتهديد بفرض عقوبات إضافية على روسيا إذا استؤنفت العمليات العسكرية، مع تأجيل أي نقاش حول الحدود حتى مرحلة لاحقة.
وتشير التحليلات إلى أن موسكو قد تسعى لفرض اتفاق على أوكرانيا كأمر واقع، ما قد يضعف قدرتها الدفاعية ويقوّض جاذبيتها للاستثمار. وفي المقابل، يتمسك الموقف الأوكراني برفض أي تنازلات رسمية عن الأراضي، مع الاعتراف بأن بعض الترتيبات الميدانية المؤقتة قد تفرضها الظروف.
ويرى خبراء أن التجارب التاريخية، مثل تجربة فنلندا بعد الحرب مع الاتحاد السوفييتي، تقدم إطارًا لفهم الخيارات المتاحة؛ إذ استطاعت هلسنكي الحفاظ على استقلالها وديمقراطيتها رغم التنازل عن جزء من أراضيها.
ويحذر مراقبون من أن بوتين يملك خطة واضحة لمخرجات القمة، في حين قد يركز ترامب على تحقيق مكاسب سياسية آنية أكثر من التفاصيل الاستراتيجية. ويؤكد هؤلاء أن أي اتفاق محتمل سيكون بداية لمسار تفاوضي طويل، يتطلب من أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين إدارة الصراع بدقة وصبر لتحقيق أهدافهم على المدى البعيد.





