كوثر كريكو: التحاليل المخبرية تكشف آثار الجرائم الاستعمارية على البيئة الجزائرية

يلقاسم /ح
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أن مشروع الذاكرة البيئية الاستعمارية يهدف إلى توثيق الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق الإنسان والطبيعة، من خلال أدلة علمية وشهادات تاريخية تكشف الأضرار التي خلفتها الأسلحة الكيميائية والتفجيرات النووية والألغام وقنابل النابالم، مشيرة إلى أن التحاليل المخبرية المنجزة على عدد من المواقع المتضررة بيئياً ترمي إلى تحديد طبيعة هذه الأضرار وتوثيق آثارها علمياً، بما يسمح بإعداد ملف وطني موثق يبرز مسؤولية الاستعمار في ضوء المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة.
وجاءت تصريحات الوزيرة، اليوم السبت 07 نوفمبر 2026، بالجزائر العاصمة، خلال إشرافها رفقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، على أشغال الدورة الثانية للجنة الوزارية المشتركة للذاكرة البيئية، الموسومة بـ«الذاكرة البيئية.. أرض تشهد وجرائم توثّق»، وذلك تزامناً مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة.
وشهدت أشغال هذه الدورة حضور وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، الشيخ الدكتور محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى جانب ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية، في إطار متابعة تنفيذ مشروع الذاكرة البيئية الاستعمارية وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أوضحت كريكو أن المشروع يقوم على توثيق الانتهاكات الاستعمارية التي استهدفت البيئة الجزائرية والأنظمة الإيكولوجية، بالاعتماد على المقاربة العلمية والتاريخية، بما يسمح بالكشف عن الآثار التي خلفتها الممارسات العسكرية الاستعمارية على الطبيعة والإنسان.
كما استعرضت الوزيرة النتائج المرحلية للتحاليل المخبرية التي أُجريت على عدد من المواقع المتضررة بيئياً، بهدف تحديد طبيعة الأضرار وتوثيق انعكاساتها، لاسيما ما تعلق بآثار قنابل النابالم التي تسببت في تدمير الغطاء النباتي والإخلال بالتوازن البيئي.
وأبرزت أن هذه الأشغال تندرج ضمن مسعى وطني لإعداد ملف علمي وتاريخي متكامل، يستند إلى المعطيات المخبرية والشهادات التاريخية، لإثبات الانتهاكات الاستعمارية في حق البيئة الجزائرية وإبراز مسؤولية المستعمر وفق المرجعيات والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية البيئة.









