أخبار الوطن

 معركة تجريم الاستعمار الفرنسي مستمرة: بن براهم تجمع الوثائق لدعم ملفات الجرائم

 

أكدت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم أن النضال القانوني لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر لا يزال مستمراً، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تركز على جمع الوثائق والمعلومات التي تثبت الجرائم المرتكبة خلال فترة الاستعمار، بما في ذلك التفجيرات النووية بمنطقة رقان.

وخلال ندوة تاريخية نظمتها جمعية مشعل الشهيد بالتنسيق مع يومية المجاهد، بمناسبة الذكرى السادسة والستين للتفجيرات النووية، أوضحت بن براهم أن الملف يزداد قوة مع كل وثيقة أو بحث جديد يدعم المطالبة بمقاضاة فرنسا على جرائمها ضد الشعب الجزائري، مؤكدة حصولها على تقرير سري يفيد أن 400 ألف نسمة كانوا متواجدين بمنطقة رقان خلافاً لما صرح به ممثل فرنسا بالأمم المتحدة بشأن خلو المنطقة.

وأبرزت المحامية أن التطورات البرلمانية الأخيرة في فرنسا، والتي تعترف بالضحايا المدنيين لتفجيرات النووي، تشكل خطوة مهمة مقارنة بقانون موران الذي اقتصر على تعويض العسكريين، ما يعزز ملف الجزائر القانوني على الصعيد الدولي. كما تطرقت إلى الدور الفرنسي في دخول النادي النووي عام 1960 عبر التجربة الأولى “اليربوع الأزرق” في صحراء رقان، بمشاركة علماء من الكيان الصهيوني، الأمر الذي أضر بالحياة والبيئة هناك وأدى إلى انتشار أمراض وتشوهات سرطانية نادرة.

وأضافت بن براهم أنها منذ 2001 تواصل جمع الوثائق والأرشيف لدعم القضايا القانونية ضد الاستعمار الفرنسي، بما في ذلك ملفات الاختفاء القسري للمواطنين الجزائريين وقوائم الضحايا في معركة الجزائر، مؤكدة أن العمل التاريخي يتطلب بحثاً دقيقاً ومستمراً، وأن الجزائر باتت في السياق القانوني الدولي الصحيح بعد اعتراف الأمم المتحدة بالاستعمار كجريمة.

واختتمت المحامية ندوة الجمعية بالإشارة إلى أن جهودها تهدف إلى إحقاق العدالة الإنسانية، مع الاحتفاء برسالة الشهداء، مشيرة إلى أن الوثائق التاريخية التي تملكها تمثل دليلاً قوياً في المعركة القانونية ضد الجرائم الاستعمارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق