جددت الجمارك الجزائرية التزامها بمواصلة حماية الاقتصاد الوطني وتأمين المجتمع وتعزيز اليقظة الميدانية، وذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي للجمارك المصادف لـ 26 جانفي 2026، والذي احتضنته ولاية برج بوعريريج بمقر الإقامة الرسمية للولاية، في مراسم رسمية حضرها المدير العام للجمارك اللواء عبد الحفيظ بخوش، إلى جانب السلطات المحلية والأمنية والعسكرية، وممثلي البرلمان والشركاء الاقتصاديين والمجتمع المدني.
ويأتي إحياء اليوم العالمي للجمارك، الذي ينظم سنويا تحت إشراف المنظمة العالمية للجمارك، كمحطة هامة لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الأجهزة الجمركية في حماية الدول والمجتمعات.
وقد اختارت المنظمة العالمية للجمارك لهذه السنة شعار جمارك تحمي المجتمع بيقظتها والتزامها، وهو ما يعكس حجم التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة التي تواجهها الجمارك عبر العالم.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للجمارك الجزائرية اللواء عبد الحفيظ بخوش أن الجمارك الجزائرية تواصل أداء مهامها السيادية في حماية الاقتصاد الوطني، ومكافحة مختلف أشكال التهريب والجريمة العابرة للحدود، إلى جانب دورها المحوري في حماية صحة وسلامة المواطن، وتأمين المبادلات التجارية وتسهيلها وفق القوانين والتنظيمات السارية.
وأشار اللواء بخوش إلى أن الجمارك الجزائرية ماضية في مسار العصرنة والتحديث، من خلال تعزيز الرقمنة، وتطوير وسائل العمل والرقابة، ودعم آليات اليقظة العملياتية، بما يضمن رفع مستوى الأداء والنجاعة الميدانية، في انسجام تام مع توجيهات السلطات العمومية ودعم مسار التنمية الوطنية.
كما شهدت الاحتفالية الجهوية، المنظمة ضمن إقليم اختصاص المديرية الجهوية للجمارك بسطيف وبرعاية والي ولاية برج بوعريريج، برنامجا ثريا تخللته تكريمات لعائلات الجمركيين المتوفين والمتقاعدين، اعترافا بما قدموه من تضحيات وجهود خدمة لمؤسستهم ووطنهم، إلى جانب تكريم أفراد الفرق الميدانية نظير يقظتهم العملياتية والتزامهم المهني في مواجهة المخاطر والتهديدات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وعلى هامش المناسبة، كشفت المديرية الجهوية للجمارك بسطيف عن حصيلة نشاطاتها العملياتية خلال سنة 2025، والتي أسفرت عن حجز كميات معتبرة من الممنوعات، من بينها أزيد من مليونين وستمائة ألف قرص من الحبوب المهلوسة، وما يفوق أربعة كيلوغرامات من الكوكايين، وأكثر من مائة وتسعين كيلوغراما من الكيف المعالج، إضافة إلى عتاد حساس، ومشروبات كحولية، وكميات معتبرة من السجائر وقطع الغيار والمحركات المستعملة.
ويؤكد إحياء اليوم العالمي للجمارك ببرج بوعريريج المكانة المحورية التي يحتلها هذا الجهاز السيادي في حماية المجتمع والاقتصاد الوطني، كما يجدد التزام الجمارك الجزائرية بمواصلة أداء مهامها بكل يقظة ومسؤولية، وتعزيز تعاونها مع مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين، بما يكرس دولة القانون ويصون أمن الوطن والمواطن.