عاد، اليوم الأحد، أكثر من 12 مليون تلميذ من الأطوار التعليمية الثلاثة إلى مقاعد الدراسة بعد انتهاء عطلة الربيع، إيذانًا بانطلاق الفصل الثالث من الموسم الدراسي 2024/2025، في فترة تُوصف بالحاسمة نظرًا لقصر مدتها وأهمية مضمونها التربوي، خاصة بالنسبة لتلاميذ الأقسام النهائية.
وتسعى وزارة التربية الوطنية، من خلال ترتيباتها الجديدة، إلى ضمان استكمال البرنامج الدراسي وتنفيذ جميع العمليات التربوية في ظروف ملائمة، لاسيما ما تعلق بالتحضير لامتحاني شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا. وقد دعت الوزارة إلى تكثيف الجهود التربوية وتنظيم الوقت بدقة خلال هذه المرحلة القصيرة والمكثفة.
وقد استأنف الأساتذة مهامهم، بعد تخصيص الأسبوع الأول من عطلة الربيع لتنظيم حصص دعم ومراجعة لفائدة التلاميذ المقبلين على الامتحانات الرسمية، في إطار برنامج المرافقة التربوية الذي أقره وزير التربية. وتنتظر التلاميذ مرحلة حاسمة من الفروض والاختبارات، حيث من المرتقب أن تنطلق الامتحانات التجريبية يوم 18 ماي المقبل.
ويرى مختصون تربويون أن الفترة المتبقية من الموسم الدراسي، والتي تُقدر بحوالي 50 يومًا، كافية للتحضير الجيد واستدراك النقائص، شرط الاستغلال الأمثل للوقت والاستعانة بالدروس الخصوصية عند الحاجة، خصوصًا في المواد الأساسية التي تشكّل تحديًا لبعض التلاميذ.
ودعا الأساتذة إلى تعزيز التواصل بين الأولياء والمؤسسات التعليمية، والتأكيد على التفاعل داخل الأقسام وفهم الدروس بشكل متسلسل، إضافة إلى تنظيم المراجعة الذاتية والاعتماد على المرافقة البيداغوجية.
وفي السياق ذاته، تواصل وزارة التربية الوطنية سلسلة لقاءاتها التشاورية مع الشركاء الاجتماعيين، بهدف تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لمنتسبي القطاع، من خلال مراجعة القانون الأساسي والنظام التعويضي، بما يضمن إنصافًا أكبر لمختلف الأسلاك التربوية.