يوم دراسي بالجزائر حول منازعات الضمان الاجتماعي وتطوير آليات تسويتها
أكد مجلس قضاء الجزائر، خلال يوم دراسي نظم حول “منازعات الضمان الاجتماعي وآليات تسويتها على ضوء التشريع والاجتهاد القضائي”، على أهمية تطوير آليات معالجة الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بهذا النوع من القضايا، بما يعزز فعالية الأداء القضائي ويرفع من مستوى الحماية الاجتماعية.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أوضحت نائبة رئيس مجلس قضاء الجزائر، دحماني نعيمة، أن هذا اللقاء يهدف إلى مواكبة تطور الاجتهاد القضائي وتنامي الإشكالات الناتجة عن تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بالضمان الاجتماعي، مشيرة إلى ضرورة إثراء النقاش حول هذه الإشكالات القانونية والعملية واستشراف سبل تطوير آليات تسويتها.
وأضافت المتحدثة أن منازعات الضمان الاجتماعي لا تقتصر على الجوانب التقنية المرتبطة بالتعويضات والاشتراكات، بل تعكس في عمقها مدى نجاعة المنظومة القانونية والقضائية في تكريس البعد الاجتماعي للعدالة، وضمان حماية الحقوق وتسريع الفصل في النزاعات بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
من جانبه، أبرز النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد كمال بن بوضياف، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يندرج ضمن برنامج التكوين المتواصل بالتعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، خاصة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، مشيرا إلى الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
وأكد بن بوضياف أن المشرع الجزائري يولي أهمية خاصة لمنازعات الضمان الاجتماعي باعتبارها ترتبط بحقوق أساسية مضمونة دستوريا، على غرار الحق في العلاج والتعويضات والمعاشات، ما يستدعي تطوير آليات قضائية أكثر نجاعة وفعالية في معالجة هذا النوع من القضايا.
وشكل اللقاء فضاء علميا لتبادل الخبرات بين القضاة والمحامين والأساتذة والخبراء وممثلي هيئات الضمان الاجتماعي وشركات التأمين، بهدف مناقشة الإشكالات العملية المطروحة واستعراض الحلول القانونية الكفيلة بضمان عدالة أكثر فعالية في هذا المجال.
وتضمنت أشغال اليوم الدراسي مداخلات علمية حول سبل تحسين معالجة منازعات الضمان الاجتماعي، خاصة في الجوانب الطبية والتطبيق الأمثل للنصوص التشريعية المنظمة لهذا القطاع الحيوي.


