🇩🇿📈 “صُنع في الجزائر” يتألق محليًا ويخترق الأسواق العالمية

تسجّل المنتجات الجزائرية الموسومة بشعار “صُنع في الجزائر” نجاحاً متصاعداً داخل وخارج الوطن، لتؤكد قدرتها التنافسية وتبرهن على نجاعة الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، خصوصًا في قطاع الإنتاج غير النفطي.
ورغم حداثة التجربة التصديرية خارج المحروقات، نجحت الجزائر خلال السنوات الخمس الأخيرة، تحت توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في تقليص وارداتها بنحو 20 مليار دولار، ورفع قيمة صادراتها غير الطاقوية بشكل مطّرد، في وقت بلغ فيه معدل نمو الاقتصاد الوطني 4.2% بين 2022 و2024، رغم الصدمات الاقتصادية الدولية.
ويعود هذا التحول إلى توجيه السياسات الحكومية نحو دعم الإنتاج المحلي، وتعديل قانون الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ما مكّن عدة قطاعات من تحقيق قفزات نوعية، على غرار الفلاحة، التي بلغت مستويات متقدمة من الاكتفاء الذاتي والتصدير نحو أوروبا وإفريقيا، إلى جانب تقدم ملحوظ في الصناعات التحويلية، مثل الإسمنت والحديد ومواد البناء.
وقد شكّل معرض الجزائر الدولي في طبعته الـ56، الذي نظم تحت رعاية رئيس الجمهورية، محطة بارزة لاستعراض هذه الديناميكية الإنتاجية، حيث شاركت فيه 539 مؤسسة جزائرية عمومية وخاصة، نشّطت قطاعات متنوعة، أبرزت من خلالها مستوى التطور الصناعي والتكنولوجي المحلي.
وسجلت وحدات الإنتاج التابعة لوزارة الدفاع الوطني حضورًا لافتًا في المعرض، بما قدمته من منتجات دقيقة وتقنيات متقدمة أثارت اهتمام المتعاملين الاقتصاديين المحليين والأجانب، ما يعكس قدرة المؤسسة العسكرية على المساهمة في دعم النسيج الصناعي الوطني.
وفي سياق متصل، ترأس وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اجتماعًا خصص لمتابعة التحضيرات الخاصة بمعرض التجارة البينية الإفريقية، المرتقب تنظيمه من 4 إلى 10 سبتمبر 2025 بقصر المعارض. وسيجمع هذا الحدث الاقتصادي القاري ممثلين عن الحكومات والشركات والهيئات الإفريقية، في خطوة نحو ترقية المنتوج الوطني وعقد شراكات تصديرية جديدة.
وشدد الوزير رزيق على ضرورة توحيد جهود جميع المتدخلين لإنجاح المعرض الذي سيساهم في تعزيز مكانة الجزائر كقطب اقتصادي فاعل على المستوى القاري، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الجزائرية ذات المنشأ المحلي لتغزو أسواقًا جديدة.





