أخبار الوطن
سردية وطنية لإحباط التضليل الإعلامي

حذر الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، من خطورة التهديدات السيبرانية والحملات التضليلية التي تستهدف النيل من الاستقرار الوطني والتشكيك في المكتسبات التنموية للبلاد، داعياً إلى بناء استراتيجية إعلامية هجومية ويقظة تقوم على تفكيك المغالطات وتشكيل جدار صد لحماية مناعة المجتمع.
أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم الأحد، على افتتاح فعاليات ملتقى وطني رصين حمل عنوان: “الإعلام الوطني والحروب الهجينة.. مجابهة التحديات وكسب الرهان”، بمشاركة واسعة لعدد من أعضاء الحكومة، ومستشاري رئيس الجمهورية، إلى جانب القيادات العليا في الجيش الوطني الشعبي ومؤسساته الأمنية والعسكرية، ونخبة من مديري المؤسسات الإعلامية والجامعات والأساتذة الأكاديميين.
وفي كلمته التوجيهية المؤطرة لأشغال الندوة، رحب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالحضور، مثمناً الأداء المحوري لوسائل الإعلام الوطنية في نشر الوعي الشعبي والوقاية من المخاطر الحديثة. وأشار إلى أن الحروب الهجينة أضحت تعتمد على توظيف القفزات التكنولوجية في الاتصال لزعزعة استقرار الدول وتفكيك بيئتها الاجتماعية، ما يفرض على المؤسسات التربوية والإعلامية تعزيز قيم الصمود وتوثيق المكونات الرمزية والمعنوية التي تُقوي الجبهة الداخلية.
ولفت الفريق أول شنقريحة إلى أن الجزائر تُ واجه، كغيرها من الفاعلين الدوليين، استهدافاً من أدوات إعلامية معادية ومأجورة عبر نشر الشائعات والأخبار المغلوطة والهجمات الرقمية لمحاولة عرقلة مسار المشروع النهضوي الواعد المنجز تحت قيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون. وأكد في هذا الصدد حرص المؤسسة العسكرية على اعتماد مقاربة استباقية مكنت من إحباط مخططات تستهدف السلم الداخلي، داعياً رجال الإعلام إلى التحلي بـ أعلى درجات الجاهزية والصحوة وتطوير أطر عمل قادرة على دحض الروايات المعادية ببديل وطني قوي وموضوعي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، عقب إعلان الفريق أول عن الانطلاق الرسمي، عرض فيلم وثائقي من إعداد مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش تناول رهانات المنظومة الإعلامية في مواجهة الهجمات المزدوجة. كما شهد الملتقى تقديم ورقات عمل ومحاضرات علمية ناقشت آليات التعامل مع المحتويات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وسبل تفعيل اليقظة الاستراتيجية لتقوية السردية الوطنية، فضلاً عن بحث آليات توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين لحماية المصالح العليا للوطن، واختُتمت الجلسات بنقاشات مثمرة منحت إضافات نوعية للتوصيات النهائية.








