الطارف: نقاش تنموي واسع في ختام دورة المجلس الشعبي الولائي
دخيل بشرى
شهدت أشغال الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي لولاية الطارف، التي اختُتمت يوم الأحد 10 ماي 2026، نقاشًا عامًا موسعًا حول أبرز الانشغالات التنموية والخدماتية المطروحة على مستوى الولاية، وسط حضور والي الولاية السيد محمد مزيان، ورئيس المجلس الشعبي الولائي السيد طعم الله عبد الله، إلى جانب السلطات المحلية والتنفيذية وممثلي الأسرة الإعلامية.
وخلال الجلسة الختامية، تم فتح باب النقاش أمام أعضاء المجلس لطرح مختلف القضايا المرتبطة مباشرة بالمواطن، حيث تصدرت الملفات ذات الصلة بتحسين الإطار المعيشي، وتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، وتهيئة الطرقات، وتعزيز خدمات النقل المدرسي، إضافة إلى ملفات الصحة والتهيئة الحضرية، مع تقديم توضيحات وردود من طرف الوالي والمصالح التنفيذية بشأن آليات التكفل بهذه الانشغالات.
وفي هذا السياق، أثار رئيس لجنة التعمير والسكن السيد بن سالم ياسين جملة من الملاحظات، أبرزها تكرار سقوط الأعمدة الكهربائية الخشبية والإسمنتية، معتبرًا أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول جودة الإنجاز واحترام معايير التنفيذ من قبل بعض المقاولات، لما تمثله من خطر على سلامة المواطنين والممتلكات وحتى الثروة الحيوانية، داعيًا إلى تعزيز الرقابة التقنية والمتابعة الميدانية.
كما طرح المتدخل ذاته وضعية الأقسام الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال التوحد، مشيرًا إلى أنها رغم تجهيزها بالمكيفات، إلا أنها لا تزال تعاني من نقص في الوسائل البيداغوجية مقارنة بالأقسام العادية، ما يستدعي دعمًا إضافيًا يضمن تكفلًا تربويًا مناسبًا لهذه الفئة.
وفي قطاع الفلاحة، تم التأكيد على ضرورة إنشاء نقاط بيع للأسمدة الفلاحية على مستوى المستودعات المنجزة حديثًا عبر مختلف مناطق الولاية، بهدف تقريب الخدمات من الفلاحين وضمان تموين منتظم، في إطار المشاريع التنموية الجارية.
أما في الشق الصحي، فقد أُثيرت وضعية غرفة العمليات بمستشفى محمد بوضياف ببلدية بوحجار، التي لم تستفد من عمليات ترميم منذ سنوات، حيث تم التنبيه إلى أن اعتماد مواد غير ملائمة في التهيئة قد يشكل بيئة غير صحية ويؤثر على شروط السلامة داخل المرفق الاستشفائي.
من جهته، نقل رئيس لجنة التربية والتعليم العالي والتكوين المهني السيد حسناوي منذر انشغال سكان منطقة ماكسة ببلدية بوڤوس، والمتعلق بارتفاع منسوب مياه السد عند امتلائه، ما أدى إلى تسرب المياه نحو المقبرة وتضرر بعض القبور، وهو ما أثار استياءً واسعًا لدى السكان ودفعهم للمطالبة بتدخل عاجل لحماية المنطقة وصون حرمة الموتى.
وفي ملف النقل، قدم والي الولاية توضيحات بخصوص الإشكال القائم، موضحًا أن الصعوبات تعود إلى عزوف بعض الناقلين عن استغلال عدد من الخطوط، وهو ما تسبب في استمرار معاناة المواطنين في التنقل، خاصة بالمناطق التي تعرف نقصًا في الخدمة، مع التأكيد على السعي لإيجاد حلول تنظيمية لضمان تحسين هذا المرفق الحيوي.


