أخبار محلية

الحريق الثالث في العمارة 12 ببرج بوعريريج… والإعلام الذي سبق الحدث!

🔥 الحريق الثالث… والإعلام الذي سبق الحدث!

✍️ بقلم: بلقاسم جبّار

لم يمر سوى يومين على تساؤلنا في الجريدة حول تكرار الحرائق في العمارة رقم 12 بحي 250 مسكن ببئر صنب، حتى اندلع حريق جديد يوم 22 مارس، ليؤكد المخاوف التي طرحناها في مقالنا الصادر بتاريخ 21 مارس.

وبينما كنا قد نبهنا إلى الخطر القادم، جاء البيان الرسمي ليكتفي برصد الوقائع دون الإشارة إلى التحذيرات الصحفية التي سبقت وقوع الكارثة.

المثير في الأمر أن الجريدة لم تكن مجرد ناقل للأحداث، بل كانت سبّاقة في كشف تكرار الحوادث، وطرحت أسئلة جوهرية حول الإجراءات الوقائية ومدى فعاليتها.

ومع ذلك، يبدو أن دور الإعلام في إثارة القضايا الاستباقية لم يكن محل اهتمام الجهات المعنية، التي لم تُشر إلى المقال السابق ولم تتعامل معه كجزء من منظومة الإنذار المبكر التي تساعد في تفادي الأزمات.

إن تجاهل مساهمة الصحافة في تسليط الضوء على المشاكل لا يقل خطورة عن المشكلة نفسها.

فالإعلام لا يُمارس دوره لمجرد التوثيق، بل يُعدّ شريكًا أساسيًا في كشف الخلل وتحفيز الجهات المعنية على التحرك العاجل.

وعندما يتم إغفال هذا الدور أو تهميشه، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول آليات التفاعل مع المعلومات التي تطرحها الصحافة، ومدى استعداد المؤسسات للاستفادة منها بدلًا من التعامل معها وكأنها غير موجودة.

اليوم، وبعد اندلاع الحريق الثالث، لا تزال الأسئلة نفسها قائمة: هل كانت التدخلات السابقة كافية؟ وهل هناك إجراءات إضافية لمنع تكرار الكارثة؟ لكن الأهم من ذلك، هل سنشهد تعاونًا حقيقيًا بين الإعلام والجهات المعنية، بحيث يُصبح التحذير الصحفي مُحفّزًا لاتخاذ تدابير استباقية بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل؟

إن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن الصحافة تظل مرآة الواقع، وكلما كان هناك اعتراف بأهمية دورها، كلما زاد الأمل في معالجة القضايا قبل أن تتحول إلى كوارث متكررة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق