أخبار الوطن

الجزائر تشارك بتجربتها الرائدة في المؤتمر الإقليمي للصحة الواحدة

شارك وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، ممثلًا عن رئيس الجمهورية، في فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول لمقاربة “الصحة الواحدة” الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث قدّم عرضًا مفصلًا حول الاستراتيجية الجزائرية في هذا المجال، مؤكدًا على التزام الدولة الراسخ بتحقيق العدالة الصحية والتنمية المستدامة.

وفي مداخلته، أوضح الوزير أن الجزائر تبنت منذ سنوات مقاربة شاملة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، من خلال خطط تنموية تراعي العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق الجغرافية، ما جعل مسألة الصحة تحتل صدارة الأولويات الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة الجزائرية اعتمدت نهجًا تشاركيًا يجمع بين عدة قطاعات حيوية، من بينها البيئة، الفلاحة، التجارة، الموارد المائية والصناعة، من أجل مواجهة التأثيرات البيئية التي تمس الصحة العمومية. ويهدف هذا التعاون إلى وضع سياسات منسقة ومتكاملة تسهم في صياغة خطط عمل فعالة وذات مسؤولية جماعية.

وفي هذا الإطار، تم اعتماد مخططين وطنيين يشكلان العمود الفقري لهذا التوجه:

يوفر هذا الإطار خطة عمل مشتركة بين القطاعات للتصدي للمخاطر البيئية التي تؤثر على صحة السكان. ويغطي هذا المخطط كل من المستويات المحلية والمركزية، ويُموّل بالكامل من ميزانية الدولة لضمان استمرارية التنفيذ.


يركز هذا البرنامج على تقليص المخاطر المرتبطة بالغذاء غير الآمن، ويهدف إلى تعزيز الرقابة على السلسلة الغذائية، تأسيس هيئة علمية مستقلة لتقييم المخاطر، دعم قدرات المفتشين والمخابر، وتحسين التوعية المجتمعية حول السلوك الغذائي السليم.

كما تطرّق وزير الصحة إلى الجهود المبذولة للحد من ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية، التي باتت تمثل تحديًا عالميًا. وأكد أن الجزائر أطلقت مخططًا استراتيجيًا وطنيًا يركز على تقنين استخدام المضادات الحيوية في المجالين البشري والبيطري، وذلك بالتعاون مع شركاء دوليين مثل منظمة الأغذية والزراعة (FAO) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

ويهدف هذا المسار إلى تعزيز قدرات الأمن الصحي الوطني وتحصين المجتمع ضد التهديدات الوبائية، ضمن إطار من التعاون العلمي والتقني الداعم لمقاربة “الصحة الواحدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق