القراءة الواعية والخطاب الديني المعتدل محور ندوة علمية بصالون الجزائر الدولي للكتاب

ب/ج
احتضنت قاعة الطاهر وطار بقصر المعارض بالصنوبر البحري، صباح اليوم السبت 07 نوفمبر 2026، ندوة علمية بعنوان «القراءة الواعية وتعزيز الخطاب الديني المعتدل»، نظمتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، في إطار برنامجها الثقافي المصاحب للطبعة التاسعة والعشرين للصالون الدولي للكتاب، تحت الرعاية السامية للوزير الدكتور يوسف بلمهدي.
وأشرف على الندوة المدير العام للتوجيه الديني والثقافة الإسلامية، الأستاذ مراد معيزة، بمشاركة إطارات من الإدارة المركزية، إلى جانب أساتذة وأئمة ومرشدات دينيات، حيث تم تسليط الضوء على أهمية القراءة الواعية للنصوص الشرعية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية، وتعزيز الأمن الفكري، والوقاية من التطرف، فضلاً عن ضرورة تطوير الخطاب الديني لمواكبة التحولات المجتمعية والرقمية.
وترأس أشغال الندوة السيد محمد زغداني، نائب مدير الإعلام، وشهدت تقديم أربع مداخلات علمية تناولت مختلف أبعاد الموضوع، حيث قدم الأستاذ الدكتور سمير جاب الله، مدير الثقافة الإسلامية والإعلام والوثائق، مداخلة بعنوان «دور وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في تعزيز الوعي والوقاية من التطرف والآفات الاجتماعية»، أبرز فيها جهود القطاع في نشر قيم الوسطية والاعتدال عبر المساجد والمدارس القرآنية والزوايا والمراكز الثقافية الإسلامية.
من جهته، تطرق الأستاذ عبد الرحمن حمادو، نائب مدير المطبوعات، إلى دور مطبوعات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الحفاظ على الأمن الفكري، من خلال نشر المعرفة الدينية الصحيحة وتعزيز المرجعية الدينية الوطنية ومواجهة الأفكار الدخيلة والمنحرفة.
كما تناول الأستاذ محمد ضيف، نائب مدير التعليم القرآني وتطوير هياكله، في مداخلته الموسومة بـ«القراءة الواعية للنصوص الشرعية وأثرها في تعزيز المرجعية الدينية وصيانة الأمن الفكري للأجيال»، أهمية الفهم السليم للنصوص الشرعية واستيعاب مقاصدها، بما يحمي الأجيال من التأويلات والقراءات المغلوطة.
وفي السياق ذاته، قدم الدكتور محمد السايب، مدير التوجيه الديني وإدارة المساجد، مداخلة بعنوان «الخطاب الديني المعتدل في ضوء التحديات المعاصرة والتحولات الرقمية»، ركز فيها على ضرورة مواكبة الخطاب الديني للتطورات التكنولوجية والتحولات الرقمية، مع المحافظة على ثوابته ومقوماته، وتعزيز حضوره الإيجابي في الفضاء الرقمي.
واختتمت أشغال الندوة بكلمة للمدير العام للتوجيه الديني والثقافة الإسلامية، الأستاذ مراد معيزة، أكد فيها أهمية هذه اللقاءات العلمية في تبادل الرؤى والخبرات، وتعميق النقاش حول سبل تعزيز القراءة الواعية للنصوص الشرعية وترسيخ خطاب ديني معتدل ومسؤول، قادر على مواكبة التحولات المجتمعية والمساهمة في صيانة الأمن الفكري.
وتندرج هذه الندوة ضمن النشاطات العلمية والثقافية التي ترافق الطبعة التاسعة والعشرين للصالون الدولي للكتاب، بما يتيح فضاءً للحوار وتبادل المعارف حول القضايا الفكرية والدينية الراهنة.







