جامعة تيبازة تعيد قراءة البعد الشعبي لثورة التحرير في ملتقى وطني
تحتضن جامعة تيبازة يوم 03 جوان 2026 ملتقى وطنياً ينظمه مخبر الدراسات التاريخية والأثرية، يتمحور حول دور الجماهير الشعبية في دعم واستمرارية ثورة التحرير الجزائرية خلال الفترة الممتدة من 1954 إلى 1962، في إطار مقاربة أكاديمية تسعى إلى تعميق البحث في أحد أهم عناصر القوة التي ميّزت التجربة الثورية الجزائرية.
ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى تفكيك آليات الاشتغال الثوري التي اعتمدتها جبهة التحرير الوطني، من خلال إبراز كيف ساهمت التعبئة الشعبية الواسعة في بناء استراتيجية المقاومة وتدعيمها ميدانياً وسياسياً، بما سمح بتعزيز حضور الثورة داخل مختلف شرائح المجتمع وربطها المباشر بالعمق الشعبي.
وسيتطرق المشاركون إلى جملة من المحاور المرتبطة بأساليب استقطاب وتجنيد الدعم الشعبي للثورة، إلى جانب دراسة تجارب ميدانية عكست مستوى التلاحم بين الشعب والحركة التحررية، فضلاً عن تحليل السياسات التي اعتمدها الاستعمار الفرنسي لمحاولة عزل السكان عن الثورة عبر أدوات إعلامية ونفسية متعددة، وما خلفته هذه الممارسات من انعكاسات على مسار الكفاح الوطني.
كما يركز الملتقى على قراءة أثر التعبئة الشعبية في تطور العمليات الثورية وتوسيع قاعدة الدعم لها، مع الوقوف عند أهمية التوثيق التاريخي في حماية الذاكرة الوطنية وإعادة بناء السرد التاريخي للثورة الجزائرية وفق مناهج بحثية حديثة ومعطيات أكاديمية متجددة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي في سياق إبراز الطابع الشعبي العميق لثورة التحرير، وإعادة التأكيد على أن نجاحها ارتبط بقدرتها على حشد مختلف مكونات المجتمع حول مشروعها التحرري، إلى جانب المساهمة في تطوير الدراسات التاريخية المتعلقة بالثورة من خلال مراجعة المصادر وإعادة قراءة الوقائع في ضوء ما يستجد من بحوث ومقاربات علمية.




