تسجّل مشاريع بناء تسعة مخازن جوارية لتخزين القمح في ولاية قالمة تقدّمًا ملحوظًا، وسط توقعات بدخولها الخدمة قبل موسم الحصاد المرتقب في يونيو المقبل.
وأكدت مديرية التجهيزات العمومية أن الأشغال بلغت مراحل متقدّمة، حيث انطلقت عمليات تغطية بعض المستودعات بألواح الزنك المثبّتة على الهياكل المعدنية الضخمة.
ويعدّ مستودع وادي الزناتي من أكبر هذه المشاريع، إذ يتّسع لنحو 50 ألف قنطار، وقد اكتملت به عمليات بناء الجدران الخرسانية المقاومة للضغط، فيما بدأ المهندسون بتركيب الحوامل المعدنية وفق معايير دقيقة لضمان الصلابة والاستقامة منذ مرحلة الأساسات.
ورغم تسجيل تأخّر في إنجاز بعض المستودعات، فإن الشركات المكلّفة أكدت التزامها بإكمال الأشغال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بالتزامن مع توقعات بموسم حصاد وفير، في حال تهاطل الأمطار خلال شهري أبريل وماي. غير أنّ بعض المناطق الزراعية تشهد إجهاداً مائياً منذ شهرين، مما يجعل المزارعين يترقبون الوضع بحذر.
وتجدر الإشارة إلى أن ولاية قالمة استفادت من مشروع بناء تسعة مستودعات جوارية لتخزين القمح ومختلف الحبوب، بطاقة استيعابية إجمالية تقدَّر بـ450 ألف قنطار، موزعة على بلديات بوشقوف، عين بن بيضاء، وادي الشحم، هيليوبوليس، النشماية، رأس العقبة، برج الصباط، وادي الزناتي، وعين مخلوف. وقد بلغت التكلفة المالية لهذه المشاريع نحو 270 مليار سنتيم.
ويتميّز المشروع بقرب المستودعات من المناطق الفلاحية، ما يسهّل عمليات التخزين التي عانت من مشاكل لسنوات طويلة. كما أنها مجهّزة بأنظمة وزن دقيقة ومتصلة بشبكات الطرق والكهرباء، مما يشكّل دعماً حيوياً للفلاحين، خصوصًا في مناطق الجنوب الكبير، التي لطالما زوّدت البلاد بأجود أنواع القمح قبل تأثرها بموجات الجفاف المتعاقبة.