الجزائر وسلوفينيا ترسمان معالم شراكة واعدة في زيارة تاريخية لتبون

شرع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، في زيارة دولة إلى جمهورية سلوفينيا، تلبية لدعوة من نظيرته السيدة ناتاشا بيرتس موسار، في محطة جديدة من محطات توثيق علاقات تتطور بثبات بين البلدين وتستند إلى تقارب سياسي واضح ورغبة مشتركة في توسيع آفاق التعاون.
تأتي هذه الزيارة في سياق ديناميكية متسارعة ميزت العلاقات الجزائرية السلوفينية خلال السنوات الأخيرة، سواء على صعيد التنسيق السياسي أو تنامي التعاون الاقتصادي والعلمي، ما يعكس انتقالًا ملموسًا من مجرّد علاقات دبلوماسية تقليدية إلى شراكة متعددة الأبعاد.
وقد أفرز هذا التقارب نتائج عملية، أبرزها تبادل فتح السفارات بين البلدين، وتنظيم زيارات متبادلة على أعلى المستويات، كان آخرها زيارة الوزير الأول السلوفيني، روبرت غولوب، إلى الجزائر في ماي 2024، والتي تكللت بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات حيوية كالتعليم العالي، الطاقة، البيئة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب اتفاق بشأن الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية، وإنشاء لجنة مختلطة لمتابعة المشاريع المشتركة.
وتلتقي الجزائر وسلوفينيا عند مواقف سياسية وإنسانية متقاربة في عديد القضايا الدولية، على رأسها القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما أكد عليه الطرفان من منابر دولية عدة، بحكم عضويتهما غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
هذا التفاهم السياسي وجد ترجمته أيضًا على المستوى البرلماني، مع تنصيب مجموعة الصداقة الجزائرية-السلوفينية في البرلمان الجزائري سنة 2022، وتبادل زيارات رفيعة، شملت رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، ورئيسة الجمعية الوطنية السلوفينية، أورشكا كلاكوتشار، ما يعزز البعد المؤسساتي للعلاقات الثنائية.
من جهته، سبق لوزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، أن أجرى عدة زيارات إلى لوبليانا، تم خلالها تثبيت رؤية استراتيجية مشتركة لمسار التعاون الثنائي، فيما أعرب الرئيس تبون، في رسائل رسمية، عن عزمه الدفع بهذه العلاقات إلى مراتب أسمى، عبر استثمار الفرص الواعدة التي تتيحها مكانة البلدين إقليميًا ودوليًا.
ويرى مراقبون أن زيارة الرئيس تبون إلى سلوفينيا قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكة تتجاوز النوايا إلى مشاريع ملموسة تخدم مصالح الشعبين، وتعزز التواجد الجزائري في فضاء أوروبا الوسطى.





