الجزائر تدين الاعتداءات على العاملين الإنسانيين في غزة وتطالب بوقف إطلاق النار
في تصريحات حديثة، وصف عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر في الأمم المتحدة، الهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني في قطاع غزة بأنها “تخترق جوهر مبادئ القانون الإنساني الدولي”.
جاء هذا التصريح خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
وأكد بن جامع على “الضرورة القصوى لوقف إطلاق النار فوراً ودون شروط في غزة”، مشيراً إلى العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي يتسبب في تدهور الوضع الإنساني.
وأضاف أن “الاعتداءات الأخيرة التي أودت بحياة ستة من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تستدعي إدانة قوية، وتسلط الضوء على التآكل الخطير للمعايير الدولية التي سعت الأمم المتحدة لإرسائها”.
وأوضح أن الهجمات على العاملين الإنسانيين، بما في ذلك الهجوم على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، تمثل انتهاكاً صارخاً لقوانين الحرب، مؤكداً أن هذه الحوادث تؤثر بشكل كبير على المبادئ الإنسانية الأساسية.
وتحدث بن جامع أيضاً عن الأهمية البالغة لدور الأونروا، مشيراً إلى أن الوكالة لعبت دوراً حاسماً في حملات التحصين ضد مرض شلل الأطفال في القطاع.
وأشار إلى أن الآلية الأممية لتوزيع المساعدات، التي نص عليها قرار مجلس الأمن رقم 2720، لم تحقق الأهداف المرجوة منها.
وأفاد أن “الواقع يشير إلى أن توصيل المساعدات قد تراجع منذ اعتماد القرار في ديسمبر 2023، حيث انخفض عدد الشاحنات التي تدخل غزة بشكل ملحوظ من 97 شاحنة يومياً في ديسمبر إلى 62 شاحنة فقط في الأيام العشرة الأولى من سبتمبر”.
في 22 ديسمبر 2023، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2720، الذي يدعو إلى “إجراءات عاجلة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسع وآمن، ولتهيئة الظروف اللازمة لوقف دائم للأعمال القتالية”.
وأعلنت الأونروا مؤخراً عن استشهاد أحد موظفيها برصاص قناص إسرائيلي في شمال الضفة الغربية، وهو أول حادث من نوعه منذ عشر سنوات.
كما نفذت إسرائيل غارة جوية على مدرسة “الجاعوني” في مخيم النصيرات بقطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 18 فلسطينياً، بينهم 6 من موظفي الأونروا، حسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.









